أعلن ممثل ادعاء أميركي في مرافعته أمس الأربعاء أن أربعة "مرتزقة" سابقين في شركة بلاك ووتر الأميركية الخاصة أطلقوا النار على مدنيين عراقيين "أبرياء" و"عُزّل" كانوا يحاولون الفرار من إطلاق نار في بغداد عام 2007.

وقال المدعي الاتحادي أنتوني أسونسيون لهيئة محلفين إن حراس الأمن السابقين في الشركة الأميركية "أخذوا شيئا ليس من حقهم هي أرواح 14 إنسانا" في سبتمبر/أيلول 2007 عندما أطلقوا النار على مدنيين في تقاطع طرق ببغداد.

وأضاف أن عددا من الضحايا أصيبوا بالرصاص في الظهر لدى محاولتهم الفرار. ولخص المدعي موقف الحكومة ضد الحراس باستعادة شهادات أقارب الضحايا الذين أدلوا بروايات مفعمة بالمشاعر عن موت أحبائهم.

وبدأ أسونسيون مرافعاته الختامية بتصوير حراس الأمن السابقين على أنهم مجموعة من القتلة بدم بارد فتحوا النار على مدنيين عراقيين لم يكونوا يشكلون أي تهديد.

وأثار الحادث الذي وقع بميدان النسور في العام الرابع من حرب العراق غضبا دوليا، وكان الحراس يحاولون تأمين الطريق لمرور موكب تابع لوزارة الخارجية الأميركية.

وتساءل أسونسيون في ختام محاكمة استمرت شهرين ونصف شهر أمام محكمة اتحادية في واشنطن: "لماذا أطلق المتهمون الأربعة النار على أبرياء؟ ولماذا أطلقوا النار على كل هؤلاء الناس أثناء هروبهم في محاولة للابتعاد عنهم؟ ولماذا إطلاق النار على النساء والأطفال العزل؟ ليس هناك أي سبب، إن ما قاموا به جريمة".

ويواجه ثلاثة متهمين هم بول سلاو وداستن هيرد وإيفان ليبرتي اتهامات بالقتل غير العمد في مقتل 14 شخصا، ومحاولة القتل غير العمد لآخرين أصيبوا في إطلاق النار واستخدام سلاح ناري في جريمة عنف، وهي اتهامات تستوجب السجن ثلاثين عاما.

والحارس الرابع نيكولاس سلاتين متهم بقتل السائق أحمد هيثم أحمد الربيعي الذي كان يقود سيارة كيا بيضاء بما وصفه ممثلو الادعاء بأول طلقات أطلقت دون أي استفزاز في ساحة النسور.

ومن المتوقع أن يستمع المحلفون لدفوع محامي المتهمين في وقت لاحق هذا الأسبوع، ثم تبدأ المداولات أوائل الأسبوع المقبل.

ويحاول محامو الحراس تصويرهم على أنهم رجال واجهوا إطلاق نار من عدة اتجاهات واتخذوا قرارات في جزء من الثانية للدفاع عن أنفسهم.

المصدر : الفرنسية,رويترز