قال مسؤولون بالإدارة الأميركية أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة تكثف مساعيها لبناء حملة دولية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بما في ذلك تجنيد شركاء لاحتمال القيام بعمل عسكري مشترك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي للصحفيين إن واشنطن تعمل مع شركائها، وتحاول معرفة الكيفية التي سيساهمون بها سواء كانت إنسانية، أو عسكرية، أو مخابراتية، أو دبلوماسية. 

ولم يتضح عدد الدول التي ستنضم للحملة، فبعض الحلفاء الموثوق بهم مثل بريطانيا وفرنسا لديهم ذكريات مريرة عن انضمامهم للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة لـغزو العراق عام 2003 والذي ضم قوات من 38 دولة وسط ثبوت كذب الادعاءات بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق، وهي الادعاءات التي حفزت التحالف على التحرك.

التحرك الفردي
وقال المسؤولون إن واشنطن قد تتحرك بمفردها إذا دعت الضرورة ضد تنظيم الدولة الذي استولى على ثلث الأراضي في كل من العراق وسوريا، وأعلن عن حرب مفتوحة ضد الغرب ويرغب في إقامة مركز لـ"الجهاديين" في قلب العالم العربي.

وكان مسؤولون كبار بالبيت الأبيض قد اجتمعوا هذا الأسبوع لبحث إستراتيجية لتوسيع الهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية بما في ذلك إمكانية شن ضربات جوية على معقل تنظيم الدولة في سوريا.

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن بريطانيا وأستراليا مرشحتان محتملتان. وكانت ألمانيا قالت أمس إنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين بشأن عمل عسكري محتمل ضد تنظيم الدولة لكنها أوضحت أنها لن تشارك فيه.

وفي حين رحبت حكومة العراق بالدور الذي تقوم به الطائرات الحربية الأميركية في الهجوم على التنظيم فإن الرئيس السوري بشار الأسد حذر من أن تنفيذ أي ضربات دون موافقة دمشق سيعتبر عملا عدوانيا، وهو ما يحتمل أن يضع أي تحالف تقوده الولايات المتحدة في صراع أوسع نطاقا مع سوريا.

ويأمل المسؤولون الأميركيون بأن يؤدي النجاح النسبي للمساعدات الإنسانية والضربات التي نفذت في الآونة الأخيرة على أسلحة تنظيم الدولة في العراق إلى تبديد مخاوف الحلفاء في ما يتعلق بدعم عمل عسكري جديد.

المصدر : وكالات