قال مساعد للمرشح الرئاسي بأفغانستان عبد الله عبد الله إن فريقهم المشارك في إعادة فرز الأصوات قد انسحب اليوم من عملية المراجعة التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

وقال كبير المراقبين لعملية المراجعة فاضل أحمد مناوي التابع لعبد الله إنهم قاطعوا العملية لأنها لا تمثل أي قيمة بالنسبة لهم مضيفا "دعهم يستمرون". كما أكد متحدث باسم الأمم المتحدة حدوث "توقف مؤقت" في العملية، لكنه رفض الإسهاب.

وكان فريق عبد الله قد أمهل أمس الأمم المتحدة حتى اليوم لقبول مطالبه لتشديد معايير استبعاد أوراق الاقتراع التي تعتبر مزورة في جولة الإعادة التي أجريت في يونيو/حزيران.

تشديد المعايير
ويقول المراقبون إنه في حالة الموافقة على تشديد المعايير التي يطالب بها فريق عبد الله لعملية المراجعة فإن ذلك يعني استبعاد حوالي 1.5 مليون صوت لصالح أشرف غني الأمر الذي سيؤكد فوز عبد الله نظرا إلى أن الفارق بين المرشحين يبلغ حوالي مليون واحد من الأصوات.

فريق عبد الله قال إنهم لن يعترفوا بحكومة نتجت عن "انتخابات مزورة (أسوشيتد برس)

وقال أحد أعضاء فريق عبد الله إنهم لن يعترفوا بحكومة نتجت عن ما اعتبره انتخابات غير نزيهة.

لكن عليم فيداي -عضو فريق المرشح أشرف غني- قال إن الطرفين قد وافقا من قبل على الإجراءات والمعايير وأي تغيير في ذلك سيكون ضد القانون وضد الاتفاقات.

وأضاف أن فريق عبد الله توصل إلى حقيقة أنهم خسروا الانتخابات بالفعل، وأنهم يعملون على إخفاء ذلك باختلاق مبررات. 

وعملية مراجعة الأصوات جزء من اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بين عبد الله ومنافسه أشرف غني بعد أن زعم كل منهما فوزه بالانتخابات التي كان من المأمول أن تكون فاتحة أول انتقال ديمقراطي للسلطة في أفغانستان.

شبح الحرب
ومن غير الواضح كيف ستتطور الأمور إذا لم يعد عبد الله عن موقفه من مقاطعة عملية المراجعة، لكن الأمم المتحدة قالت إن العملية ستستمر حتى إذا لم يعد فريق عبد الله، وبالتالي سيكون من المرجح تأكيد فوز المرشح المنافس أشرف غني بمنصب الرئاسة.

وأثارت الأزمة بشأن نتيجة الانتخابات المخاوف من حرب جديدة في أفغانستان التي مزقتها بالفعل عقود من الاقتتال.

وتهدد الأزمة بين المرشحين بعودة أعمال العنف القبلية في البلاد في وقت تقرر فيه انسحاب قوات حلف الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة من البلاد نهاية هذا العام بعد 13 عاما من مقاتلتها حركة طالبان.

المصدر : وكالات