تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمعاقبة تنظيم الدولة الإسلامية على قتل الصحفي جيمس فولي، في وقت تخطط واشنطن لتوجيه ضربات جوية للتنظيم بسوريا وبدئها طلعات استطلاعية لتحديد أهداف محتملة هناك.

وقال أوباما في مؤتمر للرابطة الأميركية لقدامى المحاربين في معرض حديثه عن مقتل جيمس فولي في سوريا "إن العدالة ستطبق، وأميركا لا تنسى، باعنا طويل ونحن نتحلى بالصبر".

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيفعل كل ما هو ضروري لملاحقة من يؤذون الأميركيين، مضيفا أن "استئصال سرطان مثل تنظيم الدولة الإسلامية لن يكون سهلا ولن يكون سريعا".

وعاد أوباما إلى البيت الأبيض في وقت لاحق، واجتمع مع وزير الخارجية جون كيري ونائب الرئيس جو بايدن، وكان تنظيم الدولة الإسلامية على جدول أعمال محادثاتهم.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت طلعات استطلاعية فوق سوريا بعد موافقة الرئيس أوباما -حسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين- للتعرف على أهداف تحسبا لصدور قرار رئاسي بشن ضربات جوية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

ديمبسي أكد أنه لا بدّ من مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا أيضا (أسوشيتد برس)

مهمة صعبة
وسيكون إيجاد أهداف للدولة الإسلامية داخل سوريا مهمة شاقة نظرا لصعوبة جمع المعلومات عن مواقع المسلحين، ويعتقد أن منطقة التركيز الرئيسية ستكون مدينة الرقة معقل التنظيم في شمال شرق سوريا.

وبشأن التنسيق مع النظام السوري في المعركة ضد التنظيم أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست أنه "اتساقا مع السياسة الأميركية لم نعترف بنظام بشار الأسد قائدا لسوريا، ولا توجد لدينا خطط لتغيير تلك السياسة، ولا خطط للتنسيق مع نظام الأسد".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد نشر قبل أيام فيديو يظهر ذبح الصحفي الأميركي جيمس فولي على يد أحد أفراده في سوريا، مما حدا بالإدارة الأميركية إلى التخطيط لضرب معاقل التنظيم في سوريا إضافة إلى عمليات القصف التي تقوم بها في العراق.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الأسبوع الماضي إنه لا بدّ في نهاية المطاف من التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية "على جانبي الحدود غير الموجودة في واقع الأمر حاليا بين العراق وسوريا".

وعلى صعيد متصل، عاد الرهينة الأميركي السابق في سوريا الصحفي بيتر ثيو كورتيس الذي أطلق سراحه الأحد إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، وذلك بعد أيام على إعدام جيمس فولي من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال كورتيس -الذي احتجزته جبهة النصرة في سوريا لمدة 22 شهرا -في بيان لوسائل الإعلام الأميركية بعد وصوله "إنني ممتن للغاية للمسؤولين الأميركيين الذين عملوا على قضيتي، وأود أن أخص بالشكر حكومة قطر لتدخلها من أجلي".

ومن جانب آخر، أكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كيتلين هايدن في بيان أن المواطن الأميركي دوغلاس مكاوثر مكين -الذي انضم إلى صفوف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية- قتل أثناء المعارك الدائرة في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات