يخوض زعيم الحزب الوطني الإسكتلندي المؤيد للاستقلال أليكس سالموند اليوم الاثنين آخر مناظرة تلفزيونية مع خصومه وذلك قبل أسابيع من الاستفتاء على استقلال إسكتلندا، ويبحث سالموند عن آداء مميز يغير الوضع لصالحه.

ومع اقتراب موعد الاستفتاء في 18 سبتمبر/أيلول تظهر استطلاعات الرأي أن حملة إنهاء إسكتلندا للاتحاد القائم منذ 307 أعوام مع إنجلترا والانفصال عن المملكة المتحدة تحتل مركزا متأخرا في
الاستطلاعات مثلما كان الحال بصفة عامة منذ البداية.

وأظهرت عدة استطلاعات أجريت في الآونة الأخيرة ارتفاع نسبة التأييد لهذه الحملة بضع نقاط، ولكن وفقا لأحدث استطلاع أجري في 15 أغسطس/آب والذي اعتمد على متوسط آخر ستة استطلاعات واستبعاد من لم يحددوا مواقفهم، فقد بلغت نسبة التأييد للمعسكر المؤيد للاستقلال 43% مقابل 57% للمعارضين.

وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة (أي سي إم) لصحيفة إسكتلند أون صانداي قبل أيام أن نسبة تأييد الاستقلال وصلت 38% بارتفاع أربع نقاط في غضون شهر، في حين ارتفعت نسبة المناهضين للاستقلال إلى 47% بارتفاع بلغ 2%، في حين لم يحسم 14% من الناخبين رأيهم بعد.

يؤكد سالموند أن إسكتلندا المستقلة بإمكانها أن تتولى بنفسها سياستها الاقتصادية والمالية مما يعتبر من أسس الازدهار

قضايا مصيرية
ولكن زعيم الحزب الوطني الإسكتلندي المؤيد للاستقلال أليكس سالموند يشتهر بأنه سياسي ماهر وقد فاز في الانتخابات بشكل غير متوقع في الماضي.

وقال باتريك بريوني -مدير الأبحاث في معهد سيرفيشن لاستطلاعات الرأي- عن المناظرة التي تجري الاثنين "إنها آخر فرصة عامة حقيقية للوصول إلى عدد كبير من الناس، سالموند إلى حد كبير جدا الخاسر في هذه اللحظة ومن ثم فهو يحتاج فعلا إلى أداء يؤثر في الناس". 

ومن المتوقع أن تركز المناظرة على ثلاث قضايا وهي ما إذا كانت إسكتلندا المستقلة قد تحافظ على الجنيه الإسترليني وكيفية ذلك، وعدد براميل النفط المتبقية في بحر الشمال، وما إذا كانت الخدمة الصحية التي تمول من أموال عامة ستكون أفضل لدى انفصال إسكتلندا.

وأخفق سالموند بشكل غير متوقع في الهيمنة في أول مناظرة تلفزيونية من هذا القبيل في الخامس من أغسطس/آب والتي أحرجه فيها أليستير دارلنغ زعيم حملة "معا أفضل" المناهضة للاستقلال بشأن قضية ترتيبات العملة في إسكتلندا المستقلة.

ويؤكد سالموند أن إسكتلندا المستقلة بإمكانها ان تتولى بنفسها سياستها الاقتصادية والمالية مما يعتبر من أسس الازدهار.

في المقابل يعد قادة أحزاب المحافظين والعمال والليبراليين الديمقراطيين البريطانيين بمنح أدنبرة مزيدا من الصلاحيات إن بقيت ضمن المملكة المتحدة، لكنهم حذروا من أسوأ الصعوبات في حال قطع صلات اقتصاد إسكتلندا مع لندن. 

المصدر : وكالات