أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أن القوات الأميركية قد تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا إذا شكّل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة أو أوروبا, في وقت يضغط الجمهوريون على الرئيس باراك أوباما لتوسيع الغارات على التنظيم.

وقال ديمبسي في تصريحات لصحفيين أثناء سفره بطائرة عسكرية إلى العاصمة الأفغانية كابل إنه لم تظهر بعد أي علامة على أن تنظيم الدولة يخطط لاستهداف الأراضي الأميركية, بخلاف تنظيم القاعدة في اليمن الذي أوضح أنه خطط وسعى لشن هجمات على أهداف في الولايات المتحدة وأوروبا.

لكنه أكد أنه إذا خطط تنظيم الدولة من داخل سوريا لاستهداف الولايات المتحدة, فإنه سيوصي بالتعامل مع هذا التهديد, مضيفا أنه واثق من أن الرئيس أوباما سيتصدى لذلك التهديد.

وبدأ سلاح الجو الأميركي في الثامن من هذا الشهر شن غارات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية شمالي العراق لوقف تقدم مقاتليه نحو إقليم كردستان العراق. وزادت وتيرة الضربات الجوية بعد نشر التنظيم شريطا مصورا لإعدام الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي اختفى بسوريا منذ العام 2012.

وقال الجنرال ديمبسي إنه يعتقد أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وبينهم الأردن والسعودية وتركيا، سينضمون إليها لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر المسؤول العسكري الأميركي أن الأعمال البالغة العنف التي ارتكبها التنظيم, واعتماده منهجا متشددا يهدد الجميع, سيدفع تلك الدول الحليفة إلى الانخراط في العمليات الأميركية. وكان ديمبسي قال مؤخرا إنه لا يمكن القضاء على تنظيم الدولة ما لم يُضرب جناحه في سوريا.

وتزامنت تصريحات الجنرال ديمبسي مع استيلاء مقاتلي تنظيم الدولة على مطار الطبقة بمحافظة الرقة شمالي شرقي سوريا لتكون أول محافظة تخرج بالكامل عن سيطرة النظام السوري.

ماكين اعتبر أن أوباما يفتقر إلى إستراتيجية للقضاء على تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

إستراتيجية لأوباما
ووجه السيناتور الجمهوري جون ماكين انتقادا لاذعا للرئيس أوباما واتهمه بالافتقار إلى إستراتيجية واضحة للقضاء على ما وصفه بخطر تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاءت انتقادات ماكين في مقابلة مع محطة فوكس الإخبارية بالتزامن مع دعوات من الجمهوريين لتبني سياسة جديدة ضد ما يصفونه بخطر تنظيم الدولة على أمن الولايات المتحدة.

فقد دعا رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب النائب الجمهوري مايك روجرز إدارة أوباما إلى العمل مع الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة لاتخاذ خطوات قوية لعرقلة عمليات التنظيم في العراق وسوريا.

وقال روجرز إن التنظيم يجتذب تأييدا من أوروبيين وأميركيين يمكن أن يسافروا دون أن يرصدهم أحد إلى دول غربية لتنفيذ هجمات, مضيفا أنه "على بعد تذكرة طيران واحدة من سواحل الولايات المتحدة".

واتهم النائب الجمهوري أوباما بأنه قلّص قدرة الوكالات الدفاعية وأجهزة المخابرات على عرقلة عمليات تنظيم الدولة وجماعات أخرى في الخارج توصف بالمتطرفة.

وفي المقابل, دعا السيناتور الديمقراطي جاك ريد إلى عدم المبالغة كثيرا في التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة على أمن الولايات المتحدة. وقال ريد إن الإستراتيجية المناسبة يجب أن تكون شاملة وأساسها سياسي لا عسكري فقط.

المصدر : وكالات