توصل قادة الأطراف المتحاربة في دولة جنوب السودان إلى وقف جديد لإطلاق النار اليوم الاثنين لينهي صراعا مستمرا منذ أكثر من ثمانية أشهر بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه المقال رياك مشار، وسط تلويح للوسطاء بفرض عقوبات إذا ما انهار الاتفاق.

ودعت الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد) التي توسطت في المحادثات بين طرفي النزاع إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 45 يوما.

وخشية انهيار الاتفاق كما حدث في السابق ثلاث مرات، لوحت الهيئة بالتحرك وفرض عقوبات على أي طرف ينتهك الاتفاق.

وأعلنت إيغاد في بيان الاثنين أن القمة ستقرر "الطريقة التي يجب انتهاجها والإجراءات العقابية" المتوقعة التي سبق أن هددت بها الطرفين إذا لم يضعا حدا للنزاع.

وأعلن رئيس وسطاء إيغاد سيمون مسفين في هذا البيان أن الذين ينتهكون اتفاقات وقف الأعمال العدائية والمسؤولين عن مقتل أحد مراقبيها لوقف إطلاق النار سيتحملون العواقب.

وقال رئيس وزراء إثيوبيا هايلا مريام ديساليغنه في قمة زعماء دول شرق أفريقيا "كمنطقة علينا أن نظهر أن أي طرف ينتهك الاتفاقات سيتحمل عواقب سوء سلوكه".

وشارك في القمة -التي عقدت في أديس أبابا- إلى جانب رئيس الوزراء الإثيوبي كل من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمار غيلة والرئيس الكيني أوهورو كينياتا والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.

الصراع بجنوب السودان منذ ديسمبر أدى لتشريد وقتل الآلاف (الأوروبية-أرشيف)

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة هيلي مينكيريوس "الجميع متفقون على أن عملية السلام كانت صعبة حتى الآن، وتسير على طريق يتأرجح بين الأمل وخيبة الأمل وبين التشجيع والتشكك".

وأضاف أن "الأطراف المتحاربة عليها أن تفهم أنه لن يتم التساهل مع أي تأخير في عملية السلام".

يشار إلى أن عشرة آلاف شخص على الأقل قتلوا منذ اندلاع قتال شرس في ديسمبر/كانون الأول الماضي بين القوات الحكومية التابعة لسلفاكير وأتباع رياك مشار نائبه السابق وخصمه منذ فترة طويلة.

وكانت الأمم المتحدة أطلقت نداء عاجلا دعت فيه المانحين لتوفير 113 مليون دولار لمعالجة أوضاع آلاف اللاجئين الفارين إلى السودان من دولة جنوب السودان على خلفية المواجهات العسكرية الدائرة بين حكومة الرئيس سلفاكير ونائبه المقال مشار منذ نهاية عام 2012.

المصدر : وكالات