قال مسؤول أميركي كبير السبت إن الرئيس باراك أوباما أمر بفتح تحقيق في واقعة قيام الجيش ببيع معدات قتالية إلى الشرطة المحلية والبحث في ما إذا كان ذلك إجراء مناسبا.

ويأتي هذا الأمر في خضم انتقادات واسعة لاستخدام السلطات المحلية في مدينة فيرغسون بولاية ميزوري معدات عسكرية في مواجهة المتظاهرين، وذلك بعد إقدام ضابط شرطة أبيض على قتل شاب أسود أعزل يدعى مايكل براون بالرصاص.

وواجهت الشرطة المدنية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب مقتل براون باستعراض هائل للقوة، حيث ارتدى الضباط الدروع وتنقلوا في شاحنات مصفحة وحملوا أسلحة قتالية حصلوا عليها من الجيش الأميركي.

وشهدت مدينة فيرغسون أمس السبت تظاهرتين متنافستين طالبت إحداهما بإحقاق العدل في قضية مقتل الشاب الأسود مايكل براون والثانية بدعم الشرطة.

غير أن شرطة ضاحية سانت لويس في فيرغسون حيث قتل براون في 9 أغسطس/آب قالت إنها الليلة الأكثر هدوءا خلال أسبوعين من التظاهرات الاحتجاجية التي اتصفت بطابع عرقي وشهدت أعمال عنف.

ويبدو أن جنازة براون التي ستُجرى الاثنين ستكون منطلقا لتظاهرات لمحتجين غاضبين يطالبون بمحاكمة الشرطي دارن ولسون.

وانتقلت عدوى التظاهرات إلى نيويورك، حيث سار الآلاف في شوارع حي ستاتن آيلند بالمدينة وهم يهتفون "لا عدل ولا سلم" احتجاجا على وفاة أميركي أسود آخر يدعى إريك غارنر الشهر الماضي بعد قيام الشرطة باعتقاله منتصف يوليو/تموز الماضي.

وربطت لافتات عدة بينه وبين الشاب الأسود مايكل براون البالغ من العمر 18 عاما والذي قتل في فيرغشون بولاية ميزوري.

وكان إريك غارنر -الذي يشتبه في أنه كان يبيع السجائر بطريقة غير مشروعة- قد حاول مقاومة الشرطة أثناء اعتقاله فطرحته أرضا، وأظهر تسجيل فيديو أحد رجال الشرطة وهو يضغط على عنقه قبل أن يفقد وعيه وتُعلن وفاته في ما بعد بالمستشفى.

كان غارنر بدينا ومصابا بالربو، وتوفي عن 43 عاما وترك أرملة وستة أولاد.

وهتف المتظاهرون الذين جاؤوا بحافلات وعبّارة إلى ستاتن آيلند "لا أستطيع التنفس". وكتبوا على لافتات عبارة "حياة السود مهمة"، فيما طالبت أخرى بالعدالة لإريك غارنر ومايكل براون وبتوقيف الشرطي دانييل بانتاليو الذي شد على عنق غارنر.

المصدر : الفرنسية