شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السبت من كييف على أن السبيل الوحيد لحل الأزمة الأوكرانية هو مراقبة الحدود مع روسيا، بينما أكد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أنه يؤيد السلام مع الانفصاليين ولكن ليس على حساب سيادة بلاده، في حين قتل ستة مدنيين في قصف على شرق دونيتسك.
 
وقالت ميركل -في مؤتمر صحفي بعد إجرائها محادثات مع بوروشينكو- إن من الضروري التوصل الى وقف لإطلاق النار شرقي أوكرانيا، لكن العقبة الرئيسية تتمثل في غياب السيطرة على الحدود التي تمتد لما يقرب من ألفي كيلومتر.

واقترحت المستشارة التوصل إلى اتفاق بين كييف وموسكو بهذا الخصوص، على أن تتولى منظمة الأمن والتعاون بأوروبا مراقبة الحدود، مضيفة أن زيارتها جاءت للتأكيد على أن "الحكومة الألمانية تعتبر وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا أمرا أساسيا".

ومن جهته، أعرب بوروشينكو عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الانفصاليين بشرق البلاد "لكن ليس على حساب سيادة أوكرانيا".

وقال إنه على يقين بأن الحكومة الأوكرانية وشركاءها الأوروبيين سيفعلون كل ما بوسعهم من أجل تحقيق ذلك، لكن ليس على حساب سيادة أوكرانيا أو وحدة ترابها واستقلالها.

تأتي زيارة ميركل عشية ذكرى استقلال أوكرانيا، مع ارتفاع حدة التوتر بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

وتسبق الزيارة قمة إقليمية مقررة الثلاثاء المقبل بعاصمة روسيا البيضاء مينسك يحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي.

ستة قتلى
وفي التطورات الميدانية، قتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة ينتمون إلى عائلة واحدة في قصف على دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.

الجيش الأوكراني استهدف مواقع يتحصن فيها انفصاليون (رويترز)
وسقط القتلى في ظل قصف تصاعدت وتيرته السبت تركز خصوصا في حي كاليننسكي بشرق المدينة، وعثر على جثث رجل وزوجته وطفلتها البالغة نحو عشرة أعوام.

وقبل ذلك، قتل مدنيان في قصف على وسط دونيتسك، وتحديدا قرب مبنى يتحصن فيه انفصاليون.

عودة قافلة
وفي الأثناء، عادت قافلة المساعدات الإنسانية الروسية التي دخلت شرق أوكرانيا الجمعة أدراجها بعد أن أفرغت حمولتها بمدينة لوهانسك.

وأكدت مصادر صحفية ورسمية عبور شاحنات القافلة المثيرة للجدل -والتي يبلغ عددها حوالي 220- الحدود الأوكرانية في طريقها لروسيا بعد أن فجرت عاصفة من الغضب بالعواصم الغربية بدخولها أراضي أوكرانيا دون موافقة الحكومة في كييف.

وأعلن رئيس مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بول بيكار أن كافة شاحنات قافلة المساعدات الروسية عادت السبت إلى موسكو.

وكانت واشنطن وبرلين قد طالبتا قبل ذلك بأن تسحب موسكو القافلة "فورا" مهددة بفرض عقوبات جديدة على روسيا. بينما أدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) دخول القافلة، معتبرا إياه انتهاكا فاضحا من قبل روسيا لالتزاماتها الدولية وسيادة أوكرانيا.

واندلعت الأزمة شرق أوكرانيا بعد أن أطاح البرلمان بالرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط الماضي، وقامت روسيا بحشد قواتها على الحدود الشرقية لأوكرانيا. كما انضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا بموجب استفتاء.

ورد حلف شمال الأطلسي بإرسال تعزيزات لشرق أوروبا في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.

المصدر : وكالات