عبرت قرابة تسعين شاحنة من قافلة مساعدات إنسانية روسية الحدودَ مع أوكرانيا متجهة إلى مدينة لوغانسك دون إذن من السلطات الأوكرانية، وهو ما اعتبرته كييف اجتياحا عسكريا. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المراقب في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المتواجد هناك، أن 34 شاحنة خضعت للتفتيش في الجمارك الأوكرانية، في حين دخلت الأخرى دون فحص حمولتها.

من جانبه، أعلن الصليب الأحمر أن ممثليه لن يواكبوا قافلة المساعدات الروسية التي دخلت إلى منطقة النزاع في شرقي أوكرانيا، لأنه لم يتسلم "ضمانات أمنية كافية". وكانت القافلة عالقة في منطقة جمارك منذ وصولها إلى الحدود قبل نحو أسبوع.

وكانت روسيا أمرت القافلة -التي تضم ثلاثمائة شاحنة تحمل 1800 طن من المساعدات الإنسانية لفائدة المتضررين من الحرب في شرق أوكرانيا- بعبور الحدود إلى شرق أوكرانيا اليوم، الأمر الذي زاد مخاطر المواجهة المباشرة مع الجيش الأوكراني الذي يقاتل انفصاليين مؤيدين لروسيا. 

وعبّرت كييف وعواصم غربية عن مخاوف من أن القافلة التي منعت من الدخول بسبب خلافات حول شروط العبور ومحتوى القافلة ودور الصليب الأحمر، قد تستغل كذريعة للتدخل الروسي العسكري المباشر، وهو ما وصفته موسكو بالعبثي.

الجيش الأوكراني يعلن تقدمه في مناطق الانفصاليين شرقي البلاد (أسوشيتد برس)

"اجتياح" روسي
وقد اتهم رئيس جهاز الأمن الأوكراني فالنتين ناليفايتشنكو روسيا الجمعة باجتياح بلاده، وقال إن "هذه عربات عسكرية تحت الادعاء المنافق بأنها تحت (إشراف) الصليب الأحمر".

وقال المسؤول الأوكراني إن المتمردين في شرقي البلاد سيستخدمون هذه الشاحنات لنقل الأسلحة.

وقد دانت الخارجية الأوكرانية ما وصفتها بالانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي ومبدأ عدم انتهاك الحدود، معربة عن خشيتها من "استفزازات متعمدة".

وقالت مراسلة الجزيرة في كييف رانيا الدريدي إن الخطوة الروسية ربما تحمل تداعيات خطيرة، لا سيما إذا ما تعرضت القافلة لإطلاق نار من أي طرف، وهو ما يجعلها ذريعة روسية للتدخل العسكري.

وقد حذرت وزارة الخارجية الروسية في بيان من أي محاولة لإعاقة تحرك القافلة.

وعلى الصعيد الميداني، قال الجيش الأوكراني الجمعة إنه كبد الانفصاليين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، مشيرا إلى أنه قتل نحو مائة مسلح ودمر 11 منظومة صواريخ غراد وثلاث دبابات وخمس حاملات جنود مدرعة قرب مدينة سنيزن.

وأوردت وكالة رويترز أن القوات الحكومية تتقدم في سيطرتها على منطقة شرق أوكرانيا التي يتحدث سكانها الروسية، وتضيق الخناق على المدينتين الرئيسيتين اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون، وهما دونيتسك ولوغانسك.

المصدر : الجزيرة + وكالات