بررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إخفاق عملية لإنقاذ رهائن أمريكيين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بأن الرهائن لم يكونوا في المكان المستهدف، بينما قال مسؤول في الإدارة الأميركية إن قرار تنفيذ العملية جاء بعد أن حددت وكالة الاستخبارات مكان احتجاز الرهائن.

وكان البنتاغون قد أعلن أن قوات أميركية قامت مؤخرا بعملية إنقاذ جوية وبرية لتحرير "عدد" من الرهائن الأميركيين يحتجزهم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، غير أنها فشلت في العثور عليهم.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن العملية ركزت على "شبكة احتجاز معينة" داخل تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أن العملية فشلت لأن الرهائن "لم يكونوا في الموقع المستهدف".

وأبدى وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أسفه لفشل المهمة السرية التي نفذتها قوات بلاده مؤخرا لإنقاذ الرهائن، وتعهد بعدم التهاون في الجهود المبذولة لإعادة المواطنين الأميركيين.

وجاء في تصريحات مسؤولين أميركيين نشرتها صحيفة واشنطن بوست، أن العملية اشترك فيها بضعة عشرات من العناصر من كافة وحدات الجيش الأميركي، البحرية والبرية والطيران. واشتركت فيها عدة طائرات من النوع النفاث إضافة إلى طائرة عمودية من طراز بلاك هوك معدلة، وطائرة من دون طيار واحدة على الأقل.

وقال البنتاغون إنه حرك قواته بسرعة وقوة لاستعادة مواطنيه، من دون أن يحدد المكان والوقت الذي استغرقته تلك العمليات. لكن مسؤولين في الإدارة أفادزا أن التحرك كان بناء على معلومات استقتها من رهائن أوروبيين أطلق تنظيم الدولة سراحهم قبل أشهر.

وقالت ليزا موناكو كبيرة مساعدي الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب في بيان أن أوباما أعطى الإذن بتنفيذ المهمة "في وقت سابق هذا الصيف".

ولم يحدد أي من البيت الأبيض أو البنتاغون هويات الرهائن الذين كانت العملية تستهدف إطلاق سراحهم ولا عددهم، أو ما إن كان من بينهم الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي ظهر في مقطع مصور الثلاثاء وهو يُذبح على أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الرئيس الأميركي أوباما -في خطاب ألقاه تعقيبا على إعدام فولي- إن تنظيم الدولة "سرطان" تجب إزالته ولا مكان له في القرن الـ21, مؤكدا أنه يمثل "تهديدا للمسلمين ولغير المسلمين" على حد سواء، وأن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها -بالتعاون مع حلفائها- للقضاء على هذا التنظيم.

أما رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فقد قطع عطلته لعقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤوليه، واستعرض "التهديد الذي يشكله إرهابيو الدولة الإسلامية"، وفق بيان رئاسة الحكومة.

وكتب كاميرون على حسابه على موقع تويتر "إذا كان هذا صحيحا فإن قتل جيمس فولي عمل فظيع ومنحرف، سأترأس اليوم اجتماعات بشأن الوضع في العراق وسوريا".

المصدر : وكالات