اتهمت الولايات المتحدة إسرائيل بأنها تستهدف عائلة الفتى الفلسطيني الراحل محمد أبو خضير الذي خطفه يهود متشددون في القدس المحتلة مطلع يوليو/تموز الماضي وأحرقوه حيا، وذلك بعد اعتقالها اثنين من أبناء عم القتيل يحملان الجنسية الأميركية.

كما نددت واشنطن بعدم تبليغها من إسرائيل بأمر أحد هذين الاعتقالين رغم أنه تم منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وكان محمد أبو خضير (16 عاما) خطف في الثاني من يوليو/تموز الماضي من حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة ليعثر عليه بعد ساعات جثة متفحمة في غابة بالقدس الغربية، ويعتقد أن دافع هذه  الجريمة هو الانتقام لخطف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في نهاية يونيو/حزيران الماضي.

ومنذ الكشف عن جريمة حرق أبو خضير حيّا اندلعت مظاهرات غضب في الكثير من المناطق داخل أراضي 1948، ودفعت إسرائيل بقوات كبيرة لمواجهة المحتجين الفلسطينيين ونفذت حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم.

وبعد ثلاثة أيام على مقتل أبو خضير نددت الولايات المتحدة بإقدام إسرائيل على اعتقال أحد أبناء عمه ويدعى طارق أبو خضير (15 عاما) وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، وقال طارق إنه أغمي عليه بسبب الضرب بعد القبض عليه، حيث نقل إلى المستشفى ثم إلى السجن.

وفي 28 يوليو/تموز اعتقلت إسرائيل ابن عم ثانيا للفتى محمد أبو خضير يدعى أيضا محمد أبو خضير، ويحمل على غرار ابن عمه الأول الجنسية الأميركية، كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف في بيان "بوسعنا أن نؤكد أن محمد أبو خضير، مواطن أميركي، اعتقل يوم 28 يوليو/تموز في إسرائيل"، مشيرة إلى أن "القنصلية العامة للولايات المتحدة في القدس تؤمن له المساعدة القنصلية".

وعبرت هارف عن قلقها من أن القنصلية العامة للولايات المتحدة في القدس لم تبلّغ من جانب الحكومة الإسرائيلية بتوقيفه، ومن أن "السلطات الإسرائيلية تستهدف كما يبدو أفرادا من عائلة أبو خضير بعينهم".

وهناك فتى فلسطيني آخر يحمل الجنسية الأميركية ومحتجز في إسرائيل هو محمد أبو نية (15 عاما)، وقد دعت الولايات المتحدة مرارا إسرائيل لأن تحل في أسرع وقت قضية هذا الفتى -الذي اعتقل في الثالث من يوليو/تموز الماضي- إثر مشاركته في مظاهرة بالقدس الشرقية المحتلة والذي يعتقد أنه تعرض بدوره للضرب في السجن.

المصدر : الفرنسية