فرقت الشرطة الإندونيسية اليوم الخميس تظاهرات لأنصار المرشح الرئاسي الخاسر برابو سوبيانتو الذي طعن أمام القضاء بنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أجريت الشهر الماضي، ويفترض أن يصدر القرار النهائي بشأنها اليوم.

وأطلقت الشرطة الإندونيسية الغاز المدمع واستخدمت خراطيم المياه والهراوات لتفريق آلاف المحتجين أمام المحكمة الدستورية في العاصمة جاكرتا، وذلك مع بدء القضاة النطق بالحكم في الطعن المقدم بانتخابات الرئاسة.

ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إن المحتجين صدموا الحواجز بأربع شاحنات، مما دفع الشرطة للرد، وأصيب عدد من الأشخاص.

ونشرت الشرطة نحو خمسين ألفا من عناصرها في أنحاء متفرقة من العاصمة تحسبا لأي أعمال شغب، بينما أغلقت بعض الشركات والمدارس أبوابها كإجراء احترازي.

وكان المرشح الخاسر برابو سوبيانتو قد طلب من المحكمة الدستورية أن تلغي نتائج الانتخابات مبررا أن عملية الاقتراع شابتها عمليات تزوير واسعة النطاق.

المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية بإندونيسيا (الأوروبية)

حكم نهائي
وبدأ القضاة في قراءة حيثيات حكمهم التي تقع في مئات الصفحات، وقد يستغرق النطق بالحكم ساعات، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تقر المحكمة الدستورية اليوم نتائج الانتخابات لتمهد الطريق أمام المرشح جوكو ويدودو لتولي رئاسة ثالث أكبر ديمقراطية في العالم.

ورفض الجنرال السابق الاعتراف بهزيمته بعد إعلان اللجنة الانتخابية رسميا فوز حاكم جاكرتا الملقب بجوكوي، بحصوله على 53.15% من الأصوات مقابل 46.85% في اقتراع 9 تموز/يوليو الماضي.

وقال المتحدث باسم حملة برابو فادلي زون إنه يأمل بأن تصدر المحكمة أوامرها بإعادة العملية الانتخابية بأكملها أو على الأقل في الأجزاء التي شهدت تزويرا، لكن محللين أشاروا إلى أن فرص برابو في تغيير النتائج ضئيلة، وأنه رغم التجاوزات فإن الانتخابات كانت حرة ونزيهة بشكل عام.

ولا يجوز الطعن في حكم المحكمة الدستورية -وهي أعلى محكمة في إندونيسيا- ولم يسبق لها أن ألغت نتائج أي انتخابات للرئاسة من قبل.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت من القادة الذين هنؤوا جوكوي حتى الآن، وكذلك الرئيس المنتهية ولايته للمفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو.

المصدر : وكالات