تواصل التنديد بإعدام تنظيم الدولة الإسلامية الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي اختطف في سوريا، بينما أعلنت واشنطن أنها ستفتح تحقيقا بعد بث التنظيم الثلاثاء شريطا يظهر إعدام الصحفي الذي أعلنت واشنطن أنها فشلت في إنقاذه ورهائن آخرين.

فقد استنكرت قطر قتل الصحفي الأميركي، ووصفت تنظيم الدولة الذي قتله بـ"المجموعة الإجرامية".

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزارة الخارجية القطرية قالت إن هذا العمل "الإجرامي" يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي السمحة ومع القيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.

من جانبها، نددت تونس بإعدام فولي وقالت في بيان إن تنظيم الدولة الذي ينشط في العراق وسوريا "يشكل خطرا على كل دول المنطقة".

ودعت الرئاسة التونسية في بيان المنظمات والهياكل الإقليمية الرسمية والمدنية إلى توحيد جهودها لمواجهة هذا التنظيم، وفق البيان.

وكان تنظيم الدولة نشر الثلاثاء شريطا مصورا يظهر فيه مسلح ملثم وهو يقطع رأس الصحفي فولي الذي خُطف في سوريا نهاية 2012، وتضمن الشريط تهديد التنظيم بقتل رهينة أميركي آخر إذا استمرت الغارات الأميركية ضده في شمالي العراق.

وفي هذا السياق أيضا، أكد رئيس إندونيسيا سوسيلو بامبانغ يودويونو أن ممارسات التنظيم تشكل "إهانة" للمسلمين، ودعا القادة المسلمين إلى الاتحاد للتصدي لما وصفه بهذا التطرف.

وكانت دول غربية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد نددت هي الأخرى بإعدام فولي، ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى عقد مؤتمر دولي للتعامل مع تنظيم الدولة.

أوباما أكد أن الغارات الأميركية ستستمر على تنظيم الدولة شمالي العراق (الأوروبية)
تحقيق
من جانبها، أعلنت واشنطن أنها ستفتح تحقيقا في قتل الصحفي، وتوعد وزير العدل إريك هولدر اليوم الخميس بمحاسبة الفاعلين.

وقال هولدر "لدينا ذكريات قديمة، وذراعنا طويلة جدا، لن ننسى ما حدث والناس سيحاسبون بطريقة أو بأخرى".

وكان مسؤولون أميركيون أقروا بعد يوم من بث الشريط بأن قوات أميركية حاولت إنقاذ الصحفي ورهائن أميركيين آخرين في مهمة سرية نفذتها في وقت سابق بسوريا بأمر من الرئيس باراك أوباما -الذي توعد بالاستمرار في الغارات الأميركية على التنظيم في شمالي العراق- ولكنها فشلت في ذلك.

لكن الحكومة السورية -التي لا تسيطر على أجزاء كبيرة ينشط فيها التنظيم- نفت اليوم الخميس تنفيذ أي عملية من هذا النوع.

ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فإن تنظيم الدولة طلب من الولايات المتحدة فدية قدرها مائة مليون دولار مقابل إطلاق سراح فولي، وهو ما رفضته واشنطن.

المصدر : وكالات