نددت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المستقيلة الخميس بعجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ قرارات حازمة وحاسمة لوضع حد للنزاعات، وذلك بسبب مراعاة مصالح بعض الدول.

وأضافت بيلاي -التي ستغادر منصبها في الأيام القليلة المقبلة- أن "أعضاء (المجلس) لم يتخذوا دوما قرارات حازمة ومسؤولة لإنهاء الأزمات"، وقالت "أعتقد فعلا أن ردا أقوى من جانب هذا المجلس يمكنه أن ينقذ مئات الأرواح".

واعتبرت بيلاي -في كلمة أمام مجلس الأمن- أن استخدام حق النقض (الفيتو) يشكل "تكتيكا قصير المدى، ويؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية"، وطالبت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بـ"تطوير مفهوم أوسع للمصلحة الوطنية".

وتأتي تصريحات بيلاي في وقت بات يعكس فيه استخدام الفيتو انقساما عميقا داخل الدول دائمة العضوية في المجلس وهي المتمتعة بهذا الحق (بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والولايات المتحدة)، وبين المجموعة الدولية ككل.

ففي مايو/أيار الماضي، استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار كان سيتيح للمحكمة الجنائية الدولية إجراء ملاحقات في سوريا لارتكاب جرائم حرب، كما استخدمت الولايات المتحدة مؤخرا الفيتو لتعطيل قرار يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

بدوره، أسف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لفشل مجلس الأمن في تجاوز انقساماته، داعيا الدول الأعضاء إلى "عصر جديد من التعاون والتنسيق والعمل".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي يواجه في الوقت الحالي جملة من القضايا والنزاعات المعقدة التي ينقسم حولها الرأي العام العالمي، على غرار العراق وسوريا وقطاع غزة وجنوب السودان وأوكرانيا وأفريقيا الوسطى والبرنامج النووي الإيراني، وغيرها.

المصدر : الفرنسية