نددت دول غربية بإعدام تنظيم الدولة الإسلامية الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي خطف في سوريا انتقاما للضربات الجوية الأميركية ضد مقاتلي التنظيم في العراق، وقد جاء ذلك في شريط فيديو بثه أحد المواقع الإلكترونية الموالية للتنظيم أمس الثلاثاء.

فقد أدانت باريس اليوم الأربعاء الإعدام ووصفته بأنه "تصرف وحشي"، ودعا الرئيس فرانسوا هولاند إلى عقد مؤتمر دولي للتعامل مع تنظيم الدولة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول للصحفيين بعد اجتماع حكومي تطرق مطولا للوضع الدولي إن "هذا تصرف وحشي يقوم على الخوف والتهديد"، داعيا الجميع للتحرك باعتبار أن ذلك هدف ومسعى فرنسا على الصعيدين الأوروبي والدولي.

من جهته، قال وزير الخارجية لوران فابيوس "إذا تم التأكد منه فإن هذا الإعدام الدنيء يظهر الوجه الحقيقي لهذه الخلافة الوحشية"، في إشارة إلى "دولة الخلافة" التي أعلن عنها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد طالب فابيوس بإدانة دولية حازمة لهذا العمل، مشيرا إلى أن ذلك "يعزز تصميمنا على محاربة الدولة الإسلامية وفقا للقرار 2170 الصادر عن مجلس الأمن الدولي".

من جانبه، قال الرئيس فرانسوا هولاند إنه سيطرح قريبا على شركائه عقد مؤتمر بشأن الأمن في العراق ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية دون أن يفصح في تصريحات صحفية عن توقيت عقده، لكنه أشار إلى الحاجة الإستراتيجية لمحاربة من وصفهم بالمتشددين.

هولاند قال إنه سيطرح عقد قمة لمحاربة تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

تحرك بريطاني
أما رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فقد قطع عطلته لعقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤوليه واستعراض "التهديد الذي يشكله إرهابيو الدولة الإسلامية"، وفق بيان رئاسة الحكومة.

وكتب كاميرون على حسابه على موقع تويتر "إذا كان هذا صحيحا فإن قتل جيمس فولي عمل فظيع ومنحرف، سأترأس اليوم اجتماعات بشأن الوضع في العراق وسوريا".

وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أدان اليوم "الإعدام الوحشي" للصحفي الأميركي.

من جهته، قال البيت الأبيض إن المخابرات الأميركية تتحقق من صحة التسجيل المصور الذي بثه التنظيم. وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كيتلين هايدن إنه إذا تبين أن الشريط صحيح "فإننا نعتبر أن القتل الوحشي لصحفي أميركي بريء هو أمر مريع".

وضمن التحرك الغربي أعلنت وزارة الدفاع الألمانية اليوم استعداد برلين لتزويد المقاتلين الأكراد في شمالي العراق بأسلحة وذخائر لمواجهة مقاتلي تنظيم الدولة.

وكانت مواقع إلكترونية مؤيدة لتنظيم الدولة بثت أمس الثلاثاء شريط فيديو يظهر فيه شخص ملثم -يرجح أنه بريطاني- يرتدي زيا أسود ويحمل بندقية وهو يذبح الصحفي الأميركي الذي كان مسلحون خطفوه بسوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وقال التنظيم إنه يحتجز صحفيا أميركيا آخر, وإن مصيره مرتبط بالخطوة التالية للرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقبل ذلك بيوم هدد تنظيم الدولة بمهاجمة الأهداف الأميركية في جميع أنحاء العالم إذا استهدفت الغارات الجوية الأميركية مقاتليه في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات