تعهد وزير العدل الأميركي لسكان بلدة فيرغسون بولاية ميزوري بالكشف عن ملابسات مقتل شاب أسود برصاص شرطي أبيض قبل عشرة أيام، وذلك قبل ساعات من توجهه للبلدة -التي تشهد احتجاجات واسعة- بناء على توجيهات الرئيس باراك أوباما الذي دعا إلى المساواة بين الأعراق.

وقد وعد الوزير إريك هولدر أمس الثلاثاء بكشف عن حيثيات مقتل مايكل براون (18 عاما) برصاص الشرطي دارين ويلسون (28 عاما)، الذي كشفت الشرطة عن اسمه لاحقا دون أن تقدم تفاصيل عن السبب الذي دعاه إلى إطلاق النار مرات عدة على براون.

وقال هولدر الذي من المفترض أن يتوجه إلى بلدة فيرغسون اليوم الأربعاء بأمر من أوباما، إن التحقيق في هذه القضية سيكون "كاملا ونزيها ومستقلا"، ولكنه لفت إلى أنه سيستغرق وقتا.

ودعا أيضا إلى وقف كل أشكال العنف في شوارع البلدة التي تشهد احتجاجات منذ الحادثة في التاسع من الشهر الجاري، مؤكدا أن هذه الأعمال التي نسبها إلى مجموعة صغيرة من الأشخاص الآتين من خارج البلدة "تسيء إلى قضية العدالة بدلا من أن تفيدها".

وكان الهدوء الحذر قد خيّم الثلاثاء على بلدة فيرغسون بعد ليلة جديدة من الاضطرابات ذات الطابع العنصري أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بالرصاص واعتقال 31.

وقال مركز الخدمات الأمنية بمقاطعة سانت لويس إن 57 شخصا على الأقل ألقي القبض عليهم منذ الحادثة بتهمة عدم الانصياع لأوامر الشرطة بالتفرق، وأضاف المركز أن 15 من المقبوض عليهم من خارج ميزوري.

وكان المئات قد تجمعوا مساء رافعين لافتات ومطلقين هتافات للمطالبة بالمساواة في تعامل الشرطة مع المواطنين من مختلف الأعراق.

أوباما دعا للمساواة بين الأعراق وأرسل وزير العدل إلى فيرغسون (أسوشيتد برس)

وفي الأثناء دعا مشرعون أميركيون أمس إلى الهدوء وتغيير أساليب الشرطة التي أخفقت حتى الآن في احتواء غضب المتظاهرين.

وقالت السيناتورة كلير مكاسكيل -وهي ديمقراطية من ولاية ميزوري- إنها تعمل مع زعماء محليين للبحث عن سبل لإخماد أعمال العنف، ومن بين الأساليب المحتملة البحث عن أسلحة ونقل أماكن الاحتجاجات بعيدا عن المناطق التجارية إلى ساحات خضراء مكشوفة.

وتحقق كل من وزارة العدل وإدارة الشرطة في مقاطعة سانت لويس في الحادث، وقال مكتب المدعي العام بالمقاطعة إنه قد يبدأ في تقديم الأدلة لهيئة محلفين عليا اليوم الأربعاء لتحديد ما إذا كان يجب توجيه لائحة اتهام إلى الضابط ويلسون.

واستحوذت أعمال العنف على العناوين الرئيسية حول العالم وأثارت تساؤلات عن العلاقات بين الجماعات العرقية في الولايات المتحدة بعد حوالي ستة أعوام على انتخاب الأميركيين أول رئيس أسود.

وحسب محامي عائلة الضحية، ستقام جنازة براون الاثنين المقبل، وستكون "عامة" وسيشارك فيها "زعماء وطنيون" لم يحددهم.

المصدر : وكالات