قال جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس المعني بنشر وثائق سرية وتسريبات إخبارية، إنه سيغادر سفارة الإكوادور في لندن عما قريب، لكنه لم يحدد موعداً لذلك أو أي تفاصيل عن قراره هذا.

وظل أسانج لاجئاً في السفارة -وهي عبارة عن شقة صغيرة في الطابق الأرضي بالقرب من متجر هارودز الشهير في لندن- لأكثر من عامين.

وفر أسانج -الأسترالي الجنسية- عام 2012 حيث لجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن يوم 19 يونيو/حزيران من العام نفسه لتجنب تسليمه للسويد في قضية اعتداء جنسي ينفي ضلوعه فيها.

ومنحته الإكوادور وضع لاجئ، غير أن الشرطة البريطانية ترفض حتى الآن السماح له بالخروج.

وقال أسانج اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي إن صحته اعتلت أثناء إقامته في السفارة.

وعندما سئل عن صحته، قال إن أي فرد مكانه كان سيتأثر لقضائه عامين في مبنى ليست به ساحات خارجية ولا تدخله أشعة الشمس، وهي شكوى رددها مرات عديدة من قبل.

الشرطة البريطانية أمام سفارة الإكوادور بلندن (وكالة الأنباء الأوروبية)

ويخشى مؤسس ويكيليكس أن يتم تسليمه في النهاية للولايات المتحدة حيث يواجه عقوبة الإعدام بسبب نشر موقعه وثائق سرية أميركية.

وحتى الآن، رفضت لندن السماح لأسانج بالتوجه إلى الإكوادور التي منحته اللجوء السياسي.

وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، تحدثت حكومة الإكوادور عن إمكان اللجوء لهيئات دولية على غرار محكمة العدل الدولية لبحث قضية أسانج.

وكان وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينيو أقر بأن اللجوء لهيئة دولية أمر معقد، ولكنه شدد على أنه "لا خيار آخر" أمام بلاده "لفرض احترام حق اللجوء الذي منحته الإكوادور"، مضيفا أن "إجبار شخص يستفيد من القانون الدولي على البقاء في سفارتنا منذ أكثر من عام رغم إرادته يبدو لنا أمرا خطيرا".

يُذكر أن أسانج قد اشتهر عام 2010 حين نشر ويكيليكس عشرات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية الأميركية السرية، وأثار هذا التحرك غضب واشنطن لأن الكثير من البرقيات المنشورة تتعلق بحربي العراق وأفغانستان، وتضم برقيات أخرى تقديرات صريحة ومحرجة أحيانا تتعلق بزعماء من دول شتى أدلى بها دبلوماسيون أميركيون. 

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,رويترز