أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في تصريحات نشرت اليوم الاثنين أن دور المملكة المتحدة في العراق يتجاوز المهمة الإنسانية وقد يستمر أشهرا عديدة، وذلك عقب تحذير رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من خطر تنظيم الدولة الإسلامية الذي يوسع نطاق سيطرته في كل من سوريا والعراق.

ونقلت صحيفة ذي غارديان عن الوزير قوله لطيارين وعناصر في سلاح الجو الملكي البريطاني خلال زيارة تفقدية قام بها السبت لقاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في جنوبي قبرص إن "هذه ليست مهمة إنسانية فحسب".

وأضاف "قد نحتاج في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة للجوء إلى وسائل أخرى للمساعدة في إنقاذ أرواح وحماية أناس، وسوف نحتاج إليكم جميعا مجددا وإلى المراقبة التي يمكنكم توفيرها".

وذكر الوزير ذاته أن "بريطانيا ودولا أخرى في أوروبا عازمة على مساعدة الحكومة العراقية على محاربة هذا الشكل الجديد والمتطرف جدا من الإرهاب الذي يروج له تنظيم الدولة الإسلامية".

كاميرون أكد أن على بلاده استخدام كل "قدراتها العسكرية" للتصدي لتنظيم الدولة (الأوروبية)

دور محتمل
من جهته أكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية صحة هذه التصريحات، وبيّن أنها جاءت قبل نشر رئيس الوزراء ديفد كاميرون افتتاحية في صحيفة صنداي تلغراف أشار فيها إلى إمكانية قيام بريطانيا بدور عسكري في العراق.

إلا أن المتحدث ذاته أوضح أن ذلك لا يعني "إرسال جيوش للقتال أو لاحتلال" العراق.

وكان كاميرون قد ذكر أمس الأحد في مقال نشرته صحيفة صنداي تلغراف أن على بلاده استخدام كل "قدراتها العسكرية" للتصدي لتنظيم الدولة، محذرا من أن هذا التنظيم "قد يستهدفنا في شوارعنا" إذا لم يتم وقف تقدمه.

وحذر كاميرون من أن الغرب يواجه "صراع أجيال"، ولكنه أشار إلى أن أي تحرك لا يعني إرسال جيوش للقتال أو للاحتلال، موضحا أن "المستقبل الأكثر إشراقا الذي ننشده يتطلب وضع خطة طويلة الأجل".

مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية يجوبون شوارع الموصل شمالي العراق (أسوشيتد برس)

مهمة محتملة
من جهتها ذكرت صحيفة ذي تايمز البريطانية أن عددا من الجنود البريطانيين ذهبوا الأسبوع الماضي إلى إقليم كردستان العراق، حيث مكثوا فترة قصيرة بهدف التحضير لمهمة محتملة لنشر مروحيات شينوك لإنقاذ نازحين من الأقلية الإيزيدية فروا من تقدم تنظيم الدولة.

وأضافت الصحيفة أن ست طائرات قتالية من طراز تورنيدو وطائرة من دون طيار بدأت التحليق في أجواء الإقليم الكردي بهدف مراقبة تنقلات مقاتلي تنظيم الدولة، وأشارت إلى أن المعلومات التي تجمعها هذه الطائرات يمكن أن تستفيد منها القوات العراقية في التخطيط لهجمات على تنظيم الدولة.

ورأت ذي تايمز في هذه المهمة الاستطلاعية خطوة إضافية لبريطانيا باتجاه أن يكون لها "دور مباشر في المعارك" ضد هذا التنظيم.

يشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يبسط سيطرته في محافظات عراقية مثل نينوى وديالى ومناطق في الأنبار، في حين سمح الاتحاد الأوروبي لدوله بشكل منفرد بتسليح قوات البشمركة الكردية التي تقاتل التنظيم.

المصدر : الفرنسية