نقلت وكالة فرات للأنباء أمس عن الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان قوله إن الحرب التي استمرت ثلاثين عاما بين حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه والحكومة التركية اقتربت من نهايتها عبر "المفاوضات الديمقراطية"، وأشاد أوجلان بما أسماه المسار الديمقراطي الذي انخرطت فيه تركيا.

وقالت الوكالة إن أعضاء في البرلمان التركي مؤيدين للأكراد نقلوا عن أوجلان قوله بعد زيارتهم له في سجن في جزيرة مرمرة يوم 15 أغسطس/آب الجاري، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى الثلاثين لبدء حزب العمال الكردستاني حربه ضد القوات التركية بهدف إقامة دولة في جنوب شرق تركيا حيث يمثل الأكراد هناك خُمس السكان، غير أنهم حرموا طويلاً من حقوقهم السياسية والثقافية واللغوية.

وقد أصدر برلمانيون أعضاء في حزب الشعب الديمقراطي اليساري المؤيد للأكراد بيانا قالوا فيه إن الزعيم الكردي وصف عملية التفاوض بأنها "ذات أهمية تاريخية واجتماعية عميقة، وهي مؤهلة لتكون نموذجا لحل مشاكل خطيرة في المنطقة بأسرها بطريقة سلمية، وليس فقط في تركيا"، وأضاف أن هذه المرحلة الانتقالية الجديدة تجعل من فكرة تركيا ديمقراطية تتحول من "فكرة حالمة إلى حقيقة".

انتخابات الرئاسة
ويأتي تصريح أوجلان بعد أسبوع من فوز رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان برئاسة الجمهورية، وقد حاز مرشح حزب الشعب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش على نسبة 9.8% في انتخابات الرئاسة، وهو ما اعتبره أوجلان نقلة نوعية للديمقراطية التركية.

وكانت أنقرة قد بدأت محادثات السلام مع الزعيم الكردي عام 2012، في محاولة لإنهاء حركة كردية مسلحة بدأت قبل ثلاثة عقود وأودت بحياة أربعين ألف شخص وأضرت بالاقتصاد التركي، وما يزال وقف إطلاق النار الذي دعا إليه أوجلان العام الماضي صامدا إلى حد كبير.

المصدر : وكالات