قالت وسائل إعلام ألمانية الجمعة إن الاستخبارات الألمانية تنصتت على محادثة هاتفية واحدة على الأقل لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، وهو ما يفتح الباب على أزمة محتملة بين البلدين، بعد انتقادات سابقة وجهتها برلين لواشنطن بسبب ما نسب إلى الأخيرة من أعمال تنصت واسعة النطاق.

وأكدت صحيفة سودويتش زايتونغ وقناتا الإذاعة والتلفزيون العامتان المحليتان (أن دي آر) و(دبليو دي آر) أنه تم التنصت على حديث كلينتون بينما كانت على متن طائرة حكومية أميركية، لكن هذه المصادر لم تقدم تفاصيل بشأن مكان وجودها عندما تم تسجيل المحادثة.

واستندت وسائل الإعلام الألمانية إلى ما قالت إنها وثائق قدمها جاسوس بالاستخبارات الألمانية إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) مشيرة الى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تطرق إلى المسألة مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

ونقلت عن مصدر رفض الكشف عن اسمه بالحكومة الألمانية قوله إن حديث كلينتون اعترض خطأ فيما كانت في طائرة حكومية أميركية، ولم يكن جزءا من أي خطة للتجسس على الوزيرة، بينما قال أحد المصادر إن برلين ارتكبت "حماقة" بعدم التخلص من التسجيل على الفور.

وبينما امتنعت الحكومة الألمانية ومتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الجمعة عن التعليق على التقارير، قالت وسائل الإعلام الثلاث إن التجسس على سياسيين أميركيين ليس "حالة منفردة" حيث أكدت أن جهاز الاستخبارات الألماني فُوض من الحكومة بالتجسس على أحد الشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) من دون الكشف عن الجهة المقصودة.

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا قد تعرضت لهزة العام الماضي بعد أن كشف المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن عن أن واشنطن تجسست على مسؤولين ألمان وتنصتت على هاتف المستشارة أنجيلا ميركل.

وتجددت الأزمة عندما أمر مدعٍ اتحادي ألماني بالقبض على ماركوس آر، وهو موظف بوكالة المخابرات الخارجية الألمانية، للاشتباه في قيامه بالتجسس لحساب الأميركيين.

المصدر : وكالات