وصلت مسيرتان مناهضتان للحكومة الباكستانية العاصمة إسلام آباد قادمة من منطقة إقليم البنجاب في الشرق وسط إجراءات أمنية مشددة، للمطالبة بإسقاط حكومة نواز شريف على خلفية مزاعم بتزوير الانتخابات العام الماضي.

وتزعم المسيرتين عمران خان نجم الكريكت السابق وزعيم حزب "إنصاف" ورجل الدين البارز طاهر القادري الذي يقود حركة "عوام باكستان" حيث أكد أنصارهما عزمهم السيطرة على الشوارع الرئيسية حتى تتحقق مطالبهم باستقالة رئيس الوزراء الذي تولى منصبه قبل 15 شهرا.

وقال زعيم حزب إنصاف الذي وصل إسلام آباد من مدينة لاهور على رأس موكب في رحلة استغرقت 34 ساعة "أنا أجلس هنا. نواز شريف لديه خيار واحد: الاستقالة وإصدار أمر بإعادة الانتخابات في البلاد".

وتعهد خان أمام الآلاف من أنصاره في إسلام آباد بالاعتصام حتى استقالة شريف، قائلا "لا نعترف بهم، نريد العدالة والتحرر من هذا النوع من الحكام".

وقال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن الاعتصام سيبدأ رسميا بعد ظهر اليوم، وسيستمر حتى تنفيذ مطالبه التي تنطوي على استقالة الحكومة.

وقبل أن يصل العاصمة، قال خان "سنتوجه إلى إسلام آباد ونطلب استقالة رئيس الوزراء لإفساح المجال مجددا أمام حكومة غير مسيسة" مؤكدا أن المظاهرات تهدف إلى "استقلال حقيقي" في باكستان التي تقودها طبقة أرستقراطية إقطاعية، على حد قوله.

وقد تعرض موكب خان أمس لهجوم بالرصاص دون أن يصاب بأذى، واندلعت اشتباكات بين أنصار خان والشرطة بعد إطلاقها الرصاص في الهواء لتفريق المحتجين.

السلطات الباكستانية فرضت إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي مواجهات (رويترز)

مسيرة ثانية
وكان القادري قد وصل أيضا في وقت متأخر من مساء الجمعة، على رأس موكب مؤلف من عشرات الآلاف من أنصاره في ما وصفه بـ "الثورة الخضراء".

وقال مراسل الجزيرة إن القادري لم يصل بعد إلى الحشد من أتباعه ليلقي كلمة يتلو فيها المطالب التي لا تختلف عن مطالب حزب "إنصاف".

يُشار إلى أن أكثر من 12 من أنصار القادري وثلاثة من رجال الشرطة على الأقل قتلوا في احتجاجات قبل المسيرات المقررة.

وعلى أمل نزع فتيل الأزمة، أكد رئيس الوزراء استعداده للقاء معارضيه وتشكيل لجنة لإعادة النظر في فرز الأصوات ومراجعة الشكاوى بهذا الشأن، ولكنه لم يشر إلى احتمال تنحيه.

من جانبه، أدان برويز رشيد المتحدث باسم شريف ما وصفه بالأفعال والتصرفات غير المسؤولة من قبل المعارضين، مشيرا إلى أن باكستان "ليست جمهورية موز تأتي فيها مجموعة من الآلاف وتطالب باستقالة الحكومة".

وتقدر الشرطة التي فرضت إجراءات أمنية مشددة أعداد المشاركين في المسيرتين بستين ألفا.

وقد شددت السلطات الإجراءات الأمنية بالعاصمة، وأغلقت العديد من الطرق الرئيسة بالأسلاك الشائكة.

وتشعر الحكومة بقلق من المظاهرتين، ويخشى البعض بالحزب الحاكم من احتمال أن يكون المحتجون يتلقون دعما من عناصر بالجيش. ويشعر بعض الضباط بالاستياء بعد تقديم قائد الجيش السابق برويز مشرف للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات