اتهم القضاء الأميركي أمس الجمعة ريك بيري حاكم ولاية تكساس ومرشح الحزب الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة عام 2016 باستغلال السلطة، مما أثار دعوات تطالب باستقالته.

ووجهت هيئة محلفين بمدينة أوستين (عاصمة ولاية تكساس) إلى بيري تهمتين جنائيتين تتعلقان بسوء استغلال السلطة وترهيب موظف عام، وذلك لتلويحه باستخدام الحق في رفض تقديم تمويل حكومي قدره 7.5 ملايين دولار لهيئة مكافحة الفساد التي تترأسها المدعية العامة روزماري ليمبيرغ التي تنتمي للحزب الديمقراطي.

وتعود وقائع الدعوى إلى ربيع 2013 حين ضبطت الشرطة المدعية العامة ليمبيرغ تقود سيارتها وهي مخمورة، ووجهت إليها تهمة القيادة تحت تأثير الخمر، فطالبها الحاكم بالاستقالة من منصبها، إلا أنها رفضت.

وعندما رفضت المدعية العامة الانصياع لطلبه، هددها الحاكم بقطع التمويل عن الهيئة التي تديرها، الأمر الذي أوقعه في هذا المأزق القانوني.

وبالفعل، فقد عمد الحاكم إلى قطع هذا التمويل في يونيو/ حزيران 2013، وبرر يومها قراره بقوله "لا يمكنني الاستمرار في تمويل هيئة تعمل في سائر أنحاء الولاية من الخزينة العامة حين يكون الشخص المسؤول عنها قد فقد ثقة المواطنين".

ودافعت مستشارة الحاكم القانونية ماري آن وايلي، الجمعة، عن موكلها (بيري) مؤكدة في بيان أنه تصرف وفقاً لدستور الولاية.

من جهتها، رفضت ليمبيرغ التعليق على موضوع توجيه القضاء اتهاماً رسمياً للحاكم.

بالمقابل، اعتبرت منظمة "مواطنون من تكساس من أجل العدالة العامة" المتخصصة بالدفاع عن الحقوق المدنية -والتي كانت رفعت دعوى قضائية ضد الحاكم- أن على الأخير وبعد توجيه الاتهام رسمياً إليه "التفكير بالاستقالة".

بدوره، طالب زعيم الحزب الديمقراطي بولاية تكساس جيلبرتو هينوخوسا، الحاكم، بالاستقالة مؤكداً أن "أبناء تكساس يستحقون قائداً حقيقياً، وتوجيه الاتهام إليه مهين لحاكمنا".

ويشغل بيري منصب حاكم تكساس منذ عام 2000، وسبق له أن خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للسباق الرئاسي عام 2012، إلا أنه خرج منها خاسراً.

ويحتمل أن يقوض اتهام بيري هذا فرصه لخوض الانتخابات التمهيدية عام 2016.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية