شكل الطوارق مجموعة مسلحة جديدة "للدفاع الذاتي" في شمالي مالي حيث تنشط حركات مسلحة عدة في حين أعلن عن استئناف المفاوضات بين هذه المجموعات والحكومة في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل.

والمجموعة الجديدة تحمل اسم مجموعة الدفاع الذاتي للطوارق (إيمغاد) وستعمل على الدفاع عن مصالح هذه المجتمعات في شمالي مالي وخصوصا ضد الحركة الوطنية لتحرير أزواد (طوارق) بحسب ما أعلنه الأمين العام للمجموعة الجديدة فهد أغ المحمود.

وأوضح المحمود أن جماعته تدعم عملية السلام وتعترف بسيادة أراضي مالي ولا تطالب بالحكم الذاتي وتعمل مع الحكومة المالية من أجل استقرار البلاد.

وبحسب خبراء فإن (إيمغاد) تمثل قبيلة ذات غالبية بين الطوارق في مالي وتضم أكثر من نصف مليون شخص من أصل 16.5 مليون نسمة.

وكانت مالي دخلت في أزمة سياسية وعسكرية استمرت 18 شهرا إثر هجوم شنته الحركة الوطنية لتحرير أزواد في 2012 ضد الجيش في شمالي البلاد.

وكنتيجة لهذه الأزمة سيطرت مجموعات إسلامية تابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي على شمالي البلاد، قبل إزاحتها إثر تدخل عسكري قادته فرنسا.

وبالإضافة إلى الحركة الوطنية لتحرير أزواد تنشط مجموعات أخرى في الشمال من بينها اللجنة العليا لوحدة أزواد وحركة أزواد العربية، وحركة أزواد العربية المنشقة، والتنسيقية من أجل شعب أزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة.

وتشارك هذه المجموعات في مفاوضات سلام مع الحكومة المالية في الجزائر، وقد وقعت في يوليو/تموز على خريطة طريق "لوضع إطار لمباحثات السلام".

وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أن مفاوضات السلام بين الحكومة المالية والجماعات السياسية العسكرية في مالي ستستأنف في الأول من سبتمبر/أيلول بالعاصمة الجزائرية.

وأوضح بيان للوزارة -أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية- أنه في إطار تنفيذ خريطة الطريق الموقعة في 24 يوليو/تموز الماضي بالجزائر عقب مشاورات مع الأطراف المالية -التي شاركت في المرحلة الأولى للحوار المالي الشامل- حددت الجزائر بصفتها الطرف المشرف على الوساطة تاريخ انطلاق المفاوضات أول الشهر القادم.

المصدر : الفرنسية