اشتبكت قوات الأمن الباكستانية في إسلام آباد مع متظاهرين من أنصار حزب حركة إنصاف المعارضة، وذلك بعد إطلاق الشرطة الرصاص في الهواء لتفريق المحتجين الذين يطالبون باستقالة رئيس الحكومة نواز شريف، في حين تعرض قائد الحزب عمران خان لهجوم بالنار دون أن يصاب بأذى.

واندلعت الاشتباكات اليوم الجمعة بعد أن تجمع محتجون من حركتي "إنصاف" و"عوام" باكستان في انتظار مسيرتين قادمتين من إقليم البنجاب للمطالبة باستقالة الحكومة، وذلك بناء على مزاعم بعمليات تزوير في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي من العام الماضي.

وكان زعيم حزب "إنصاف" عمران خان قد انطلق أمس الخميس في ما تسمى مسيرة الحرية من مدينة لاهور على بعد ثلاثمائة كيلومتر عن العاصمة، ولا يزال خان في طريقه إلى العاصمة التي يُتوقع أن يصل إليها غدا بصحبة الآلاف من أنصاره.

وقال عمران خان "سنتوجه إلى إسلام آباد ونطلب استقالة رئيس الوزراء لإفساح المجال مجددا أمام حكومة غير مسيسة"، مؤكدا أن المظاهرات تهدف إلى "استقلال حقيقي" في باكستان التي تقودها طبقة أرستقراطية إقطاعية، على حد قوله.

ويشارك في المسيرة كذلك آلاف من أتباع رجل الدين المعروف طاهر القادري الذي يتزعم حركة "عوام" باكستان.

ويعتزم المحتجون من الحركتين الاعتصام بالعاصمة حتى يستقيل رئيس الوزراء نواز شريف.

وشددت الإجراءات الأمنية في العاصمة، وأغلقت السلطات العديد من الطرق الرئيسية بحاويات الشحن والأسلاك الشائكة في محاولة لإحباط المسيرات.

أنصار المعارضة يشتبكون مع سكان جوجرانوالا (رويترز)

هجوم
وفي طريقه إلى العاصمة، أصابت أعيرة نارية سيارة نجم الكريكيت السابق خان وهو يقود أنصاره في مدينة جوجرانوالا.

وقالت متحدثة باسم خان إن أشخاصا يلوحون بملصقات الحزب الحاكم هاجموا موكبه ورشقوه بالأحذية والحجارة، لكنه لم يصب بأذى.

يشار إلى أن أكثر من 12 من أنصار القادري وثلاثة من رجال الشرطة على الأقل قتلوا في احتجاجات قبل المسيرات المقررة.

وعلى أمل تسوية الأزمة وعد رئيس الوزراء الثلاثاء بتشكيل لجنة مستقلة من قضاة المحكمة العليا للتحقيق في ادعاءات التزوير، لكن خان والقادري رفضا الاقتراح وطالبا باستقالة الحكومة.

وتشعر حكومة باكستان بقلق من المظاهرتين، ويخشى البعض في الحزب الحاكم من احتمال أن يكون المحتجون يتلقون دعما من عناصر بالجيش الباكستاني، ويشعر بعض الضباط بالاستياء بعد تقديم قائد الجيش السابق برويز مشرف للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات