واصلت السلطات الروسية تسيير "مساعداتها الإنسانية" إلى شرقي أوكرانيا رغم اشتراط كييف دخول تلك المساعدات عبر معابر تسيطر عليها وإخضاعها للتفتيش من قبل السلطات الأوكرانية والمنظمات الدولية، في ظل مخاوف من "تدخل" روسي تحت غطاء إنساني.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن قافلة المساعدات الروسية تواصل مسيرها نحو الجنوب باتجاه مدينة لوغانسك التي يسيطر على المناطق الحدودية فيها انفصاليون أوكرانيون.

وبينما تصر موسكو على أنها تقوم بذلك بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي، أكد ممثلون عن المنظمة الدولية أمس الأربعاء أن الوجهة النهائية للقافلة ما زالت غامضة بالنسبة لهم.

وكان ديميتري بيسكوف -المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- قد أكد أمس الأربعاء أن عملية تسيير المساعدات مستمرة بالتعاون الكامل مع الصليب الأحمر، ولكنه لم يعلق على الطريق الذي تسلكه.

ومن المقرر أن يتوجه مسؤول المنظمة الدولية في أوروبا وآسيا الوسطى لورانت كورباز في وقت لاحق اليوم الخميس إلى كييف وموسكو لإجراء محادثات بشأن المساعدات الروسية.

وقالت المتحدثه باسمه أناستاسيا أسيوك إن المسؤول سيؤكد في زيارته على ضرورة استقلالية "الدور الإنساني"، وعدم تسيسه.

بوروشينكو اتهم موسكو بالتخطيط لـ"غزو" بلاده تحت غطاء إنساني (أسوشيتد برس)

اشتراط كييف
وعلى الجانب الأوكراني أكد سفياتوسلاف تسيغولكو -المتحدث باسم الرئيس الأوكراني- أمس الأربعاء أن المساعدات الموجهة إلى لوغانسك يجب أن تمر عبر مركز حدودي قريب من هذه المدينة، وينبغي أن يفتشها رجال الجمارك وحرس الحدود الأوكرنيون ومراقبو منظمة الأمن والتعاون الأوروبية على الحدود الروسية الأوكرانية.

وأشار إلى أن القافلة -المتوقفة في قاعدة عسكرية في فورونيج على بعد 300 كلم من الحدود الأوكرانية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية- يمكن أن تدخل بعد ذلك إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، وبعد وصولها إلى لوغانسك يتولى الصليب الأحمر توزيع المساعدات على المدنيين.

وكانت روسيا قد أرسلت صباح الثلاثاء مساعدات إنسانية روسية تضم 300 شاحنة بقيت عالقة الأربعاء في جنوب روسيا بسبب الخلاف بين موسكو وكييف بشأن طريقة توزيع المساعدات في أوكرانيا.

وتشتبه كييف ودول غربية في أن تكون القافلة التي انطلقت من قاعدة عسكرية في ضواحي موسكو تغطية لتدخل روسي محتمل في أوكرانيا، وهو طرح رفضته وزارة الخارجية الروسية ووصفته بأنه "غير معقول".

واتهم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو موسك أمس بالتخطيط "لغزو مباشر للأراضي الأوكرانية تحت غطاء المساعدات الإنسانية".

يشار إلى أن الجيش الأوكرانيي يشن في دونيتسك منذ أكثر من شهر هجومه الرئيسي لعزل المدينة التي كان يقيم فيها مليون شخص قبل اندلاع المعارك. ويبدو أن القصف الأوكراني أضعف مواقع الانفصاليين وأدى إلى سقوط قتلى بين المدنيين. وأعلن الجيش الأوكراني عن سقوط 11 قتيلا في الـ24 ساعة الماضية.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة أن عدد القتلى بين الانفصاليين والجيش الأوكراني تضاعف في الـ15 يوما الأخيرة ليتجاوز الألفين.

المصدر : وكالات