أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس أنه وقع أمرا بتشكيل قوة عسكرية روسية لمنطقة القرم، ملمحا إلى إمكانية انسحاب روسيا من اتفاقيات مع أوروبا، فيما يبحث قائد القوات البرية الأميركية في أوروبا أثناء زيارة لبولندا زيادة التواجد العسكري الأميركي هناك.

وقال بوتين أثناء زيارة شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود إن "وزارة الدفاع أعدت برنامجا منفصلا لتشكيل وتطوير قوات عسكرية للقرم، وقد وافقت على البرنامج ولن تكون هذه القوات كبيرة أو مكلفة".

وضمت موسكو منطقة القرم الأوكرانية إلى الأراضي الروسية بعد تفجر الأزمة في الجمهورية السوفياتية السابقة، وتتهم كييف -كما الغرب- روسيا بالتخطيط لذلك وبمد الانفصاليين الذين يقاتلون القوات الأوكرانية بالشرق بالأسلحة منذ اندلاع النزاع وهو ما تنفيه موسكو.

وألمح بوتين -أثناء اجتماع مع البرلمانيين الروسيين في يالطا- إلى إمكانية انسحاب بلاده من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قائلا "إن المحكمة لا تحمي حقوق الإنسان، ولكنها تؤدي فقط نوعا من العمل السياسي". وأكد أن روسيا ربما تتخلى عن اتفاقيات دولية إذا رأت أن في ذلك مصلحة وطنية.

وأكد الرئيس الروسي أنه لا يعتزم "قطع العلاقات مع الشركاء، لكن من دون السماح لهم بأن يتصرفوا  معهم بازدراء".

راسموسن أكد أن طموحات بوتين تتجاوز أوكرانيا إلى دول أخرى مجاورة (الأوروبية)

تخوف غربي
وفي سياق التوتر بين الغرب وروسيا، وصل قائد القوات البرية الأميركية في أوروبا في بولندا اليوم الخميس لإجراء محادثات بشأن زيادة الوجود العسكري للولايات المتحدة في بولندا، حيث زادت المخاوف بشأن أزمة أوكرانيا.

وقال سفير الولايات المتحدة في بولندا إن "قائد القوات البرية الأميركية في أوروبا الجنرال كامبل سيجري محادثات بشأن زيادة الوجود العسكري الأميركي في بولندا".

وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) قريبة من الاتفاق على خطوات لتعزيز الوجود العسكري للتحالف في أوروبا الشرقية.

من جهته، أكد المتحدث باسم قيادة القوات المسلحة البولندية أن عدد الجنود الأميركيين في بولندا ارتفع إلى حوالي 350 جنديا، إضافة إلى سبع مروحيات وطائرتي نقل هرقل، ومن المقرر أن تصل في الأيام المقبلة نحو 12 طائرة إف16 المقاتلة.

وأكد الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن لرويترز هذا الأسبوع أنه من المرجح أن تتم الموافقة الشهر المقبل -خلال اجتماع للحلف- على بناء مقر إقليمي أكبر لحلف الأطلسي في تشيتشن ببولندا من أجل أن يكون قادرا على استقبال تعزيزات سريعة إذا لزم الأمر. 

وعبر راسموسن -في مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الأيسلندي سيغوندور ديفد غونلوغسون- عن قلق الحلف من أن طموحات الرئيس الروسي بوتين "تتخطى أوكرانيا" لتشمل عددا من المناطق الحدودية مع روسيا.

وأضاف "لقد شهدنا ضما بصورة غير شرعية، ورأينا دورا روسيا أساسيا في زعزعة الاستقرار في شرقي أوكرانيا، ولكننا في الواقع نرى أيضا أن روسيا تقف خلف نزاعات مجمدة وطال أمدها في ترانسدنستريا في شرق مولدافيا، وفي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بجورجيا".

ويرى راسموسن أن مصالح روسيا في هذه النزاعات المزمنة تكمن في "منع حصول تقارب أوروبي-أطلسي مع هذه الدول"، مشيرا إلى أن موسكو تسعى لإقامة دائرة نفوذ روسية في المناطق المجاورة.

المصدر : وكالات