وصلت المعارك بين الانفصاليين والجيش الأوكراني إلى قلب مدينة دونيتسك التي تشهد مع مدينة لوغانسك معارك عنيفة أدت إلى سقوط عشرات القتلى، فيما أعلنت كييف فرض عقوبات ضد روسيا التي تبحث عن حل للأزمة مع زيارة الرئيس الفنلندي غدا الجمعة إلى روسيا.

وتدور المعارك وسط مدينة دونيتسك التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة -حسب وكالة الصحافة الفرنسية- وطال قصف عنيف بالأسلحة الثقيلة عدة مبانٍ، بينها مقر النيابة العامة الذي يحتله المتمردون وجامعة، مما أسفر عن سقوط قتيلين.

وأعلن متحدث عسكري أن الجيش الأوكراني استعاد السيطرة على الطريق الرابط بين لوغانسك والحدود الروسية بعد معارك مع الانفصاليين، وقتل في هذه الأثناء 22 شخصا من سكان لوغانسك في هجوم بالهاون استهدف الأحياء الشرقية للمدينة، كما تعرض مطار المدينة لإطلاق نار.

وفي دونيتسك قالت دائرة الصحة في الإدارة المحلية إن 74 مدنيا على الأقل قتلوا وجرح 116 بجروح خلال ثلاثة أيام في المعارك بين المتمردين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني.

ومع اشتداد المعارك في دونيتسك ولوغانسك أعلن زعيم انفصاليي مدينة لوغانسك فاليري بولوتوف -في تصريح بثته القناة الإخبارية الروسية الرسمية روسيا 24- أنه اتخذ قرارا بمغادرة منصبه كرئيس لما تسمى جمهورية لوغانسك الشعبية بشكل مؤقت، مشيرا إلى أن تبعات إصابته بجروح لا تسمح له بتكريس جهوده كافة لمنصبه في ظروف الحرب الصعبة.

 كييف أعلنت عن قافلة مساعدات للمدنيين المحاصرين بدونيتسك ولوغانسك (غيتي)

عقوبات أوكرانية
وعلى مستوى آخر من النزاع، صادق البرلمان الأوكراني اليوم الخميس على قانون يمهد الطريق لفرض مجموعة من العقوبات على شركات ومواطنين روس متهمين بدعم الحركة الانفصالية في شرق البلاد.

وأعدت كييف قائمة عقوبات تشمل 65 شركة روسية و172 فردا روسيا، وسيمنح القانون الجديد مجلس الأمن القومي الأوكراني ومجلس الدفاع الذي يرأسه رئيس البلاد الحق في فرض إجراءات عقابية.

كما يسمح القانون الجديد لأوكرانيا بوقف نقل البضائع عبر أراضيها، في خطوة يمكن أن تمنع الغاز الروسي من المرور من أوكرانيا إلى أوروبا.

وكرد على المساعدات الروسية أرسلت كييف اليوم الخميس قافلة تتألف من 15 شاحنة وتنقل 240 طنا من المنتجات الأساسية إلى المدنيين في لوغانسك ودونيتسك اللتين يحاصرهما الجيش الأوكراني.

وعلى صعيد متصل، وفي مسعى لحل الأزمة استدعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الفنلندي ساولي نيينيستو للتباحث في شأن الأزمة الأوكرانية الجمعة في سوتشي، وفق ما أعلنت الرئاسة الفنلندية في بيان، مشيرة إلى أنها زيارة عمل ستركز على الأزمة في أوكرانيا.

وطالب بوتين مجددا اليوم الخميس -أثناء زيارته شبه جزيرة القرم- بوضع حد للاشتباكات الدائرة في أوكرانيا، مشيرا إلى أن البلد "غرق في فوضى دموية وفي حرب أهلية فتاكة"، وأن ما يحصل في شرقه "كارثة إنسانية واسعة النطاق".

 قافلة المساعدات الروسية ستتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر توزيعها (الفرنسية)

المساعدات الروسية
من جهة أخرى، أعلن ممثل عن فرع وزارة الحالات الطارئة الروسية في موسكو أن القافلة الإنسانية الروسية المخصصة لأوكرانيا والتي تضم حوالي ثلاثمائة شاحنة كانت صباح الخميس في منطقة روستوف الحدودية (جنوب روسيا).

وستتوقف هذه الشحنة في مدينة ستاروبيلسك التي تسيطر عليها الحكومة، وتقع على بعد 97 كلم شمال لوغانسك، حيث ستتولاها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي ستقوم بتوزيعها.

واقترحت السلطات الأوكرانية أمس الأربعاء أن تنقل المساعدات ثم توزع من قبل الصليب الأحمر في معقل المتمردين لوغانسك المحرومة من المياه والكهرباء منذ أسبوعين تقريبا.

وحسب السيناريو الذي اقترحته كييف ستمر هذه المساعدات في معبر حدودي قريب من لوغانسك، حيث سيقوم بتفتيشها رجال الجمارك الأوكرانيون وحرس الحدود وممثلون عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وستواصل القافلة طريقها في الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون لتوزع على المدنيين في معاقل المتمردين من قبل الصليب الأحمر الدولي.

المصدر : وكالات