اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء مجلس حقوق الإنسان بمنح شرعية لمن سماها "المنظمات الإرهابية" مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك بعد يومين من إعلان المجلس تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب المحتملة في قطاع غزة.

وقال نتانياهو في بيان إن "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعطي شرعية لمنظمات إرهابية قاتلة كحماس وتنظيم الدولة الإسلامية" متهما المجلس بغض الطرف عن "المجازر" التي ترتكب في أماكن أخرى في الشرق الأوسط من أجل التحقيق ضد إسرائيل لدفاعها عن نفسها.

وأشار إلى أن  "تقرير اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان قد كتب مسبقا وقرر رئيسها أن حماس ليست تنظيما إرهابيا ولذا ليس لها أي دور هنا".

وكانت تل أبيب قد نددت الثلاثاء بشدة بتشكيل المجلس لجنة للتحقيق حول انتهاكات القوانين الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، معتبرة أن نتائجها معروفة مسبقا.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور أن الاستنتاجات المعادية لإسرائيل في تقرير لجنة التحقيق مكتوبة مسبقا، ولا ينقصها سوى التوقيعات، في إشارة إلى رئيس اللجنة الكندي وليام شاباس. وأضاف أن ما يهم هذه اللجنة ليس حقوق الإنسان، ولكن "حقوق الجماعات الإرهابية مثل حماس".

 انتشال جثث شهداء فلسطينيين بعد مجزرة إسرائيلية بالشجاعية (الجزيرة)

عدم الإفلات من العقاب
وتشكلت لجنة التحقيق بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 23 يوليو/تموز الماضي للتحقيق في انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني في الحرب على غزة التي بدأت يوم 13 يونيو/حزيران الماضي، ولتحديد المسؤولين عنها من أجل ملاحقتهم.

وسيرأس اللجنة البروفيسور الكندي للقانون الدولي وليام شاباس، وستضم أيضا دودو دين وهو خبير سنغالي مخضرم بالأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وأمل علم الدين محامية بريطانية لبنانية مخطوبة لنجم هوليود جورج كلوني ويستعدان للزواج.

ويُعد شاباس معاديا لإسرائيل حيث أعرب عن رغبته في رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبها، رحبت حماس بقرار تشكيل اللجنة الدولية، وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري إن حركته ترحب بالقرار، وتدعو إلى الإسراع في بدء عمل اللجنة.

وأكد رئيس مجلس حقوق الإنسان أن مهمة هذه اللجنة الوقوف على الحقائق وظروف الانتهاكات والجرائم المرتكبة، وتحديد المسؤولين عنها. وستقدم اللجنة توصيات بشأن تدابير المساءلة بهدف "تجنب وإنهاء الإفلات من العقاب، وضمان تقديم مرتكبي الانتهاكات للمساءلة بهدف حماية المدنيين من أي اعتداءات أخرى".

ومن المفترض أن ترفع لجنة التحقيق تقريرا مكتوبا في مارس/آذار 2015، كما سيتطرق مجلس الأمن إلى المسألة في جلسته المقبلة في سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات