حذر رئيس المخابرات في أستراليا من أن مواطنين من بلده منخرطون في "حروب وسائل التواصل الاجتماعي" التي تنطلق من العراق وسوريا حيث باتوا "أبواق دعاية باللغة الإنجليزية للمتطرفين الإسلاميين".

وقال مدير عام جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالية، ديفد آيرفين، إن الصراعات الدموية والمخيفة في كثير من الأحيان تفرز جيلاً جديداً من "المتشددين بمعدل ونطاق لم نشهده في أي مكان آخر".

وأضاف -بتصريح في وقت متأخر أمس الثلاثاء- أن "أستراليين سعوا للانخراط في صراعات سوريا والعراق، أو حاولوا دعم المتطرفين في قتالهم هناك بأعداد غير مسبوقة".

وأشار آيرفين إلى أن ما يدعو للقلق على نحوٍ خاص هو أن كثيرين ممن يتحدثون الإنجليزية بطلاقة يستغلهم تنظيم الدولة الإسلامية في إيصال رسالته إلى جماهير عريضة في الخارج عبر الرسوم البيانية والتغطية الإعلامية العاطفية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال إن "سوريا والعراق حربان من حروب وسائل التواصل الاجتماعي"، مضيفاً أن موقعي (تويتر) و(فيسبوك) جلبا الصراعين مباشرة إلى حيث يوجد الأستراليون والآخرون على نحوٍ لم يحدث في أي حرب أخرى.

وتابع قائلاً إن "الأستراليين يستخدمون هذا الإعلام الجديد لنشر رسالتهم ونقل همجيتهم الوالغة بالدماء بالوسائل التفاعلية إلى أستراليا بغية استمالة الشباب إلى التطرف أثناء جلوسهم في المنزل أو خلال انتظارهم في محطات الحافلات والقطارات في الصباح".

وجاءت تصريحات آيرفين على إثر التغطية الواسعة الانتشار التي حظيت بها هذا الأسبوع صورة لفتى أسترالي في السابعة من العمر وهو يحمل رأساً مفصولة عن جسدها في سوريا، وهي الصورة التي جرى توزيعها على نطاق واسع على شبكة (تويتر) وتصدرت الصفحات الأولى للصحف في أستراليا ومناطق أخرى.

وأثارت الصورة التي بثها خالد شروف -والد الفتى، وهو أسترالي فرَّ إلى سوريا العام الماضي للقتال إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية- موجة من الغضب العارم.

كما أظهرت صورة أخرى شروف وهو يرتدي بزة تمويه قتالية وإلى جانبه ثلاثة فتيان، يُعتقد أنهم أبناؤه، وجميعهم يحملون بنادق ويقفون أمام علم تنظيم الدولة الإسلامية.

ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي كان في زيارة مدينة سيدني الأسترالية عند نشر صورة الرأس المقطوعة- ذلك المنظر بأنه "يثير الاشمئزاز والغثيان"، ويقف شاهداً على همجية ووحشية تنظيم الدولة الإسلامية، حسب قوله.

المصدر : الفرنسية