نددت الولايات المتحدة بشدة أمس الاثنين بما وصفته "مماطلة" الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إثر عدم توصلهم إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ضمن المهلة المحددة.

ونص اتفاق وقعه الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار في مايو/أيار الماضي على تشكيل حكومة في موعد أقصاه الأحد الماضي.

وانقضى الأحد دون أي مؤشر على حدوث تقدم في المفاوضات الرامية لوضع حدٍّ لقتال شرس تدور رحاه بين الطرفين في الدولة التي انفصلت عن السودان عام 2011.

وقُتل عشرة آلاف شخص على الأقل منذ اندلاع القتال العنيف في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول بين قوات الحكومة بقيادة الرئيس سلفا كير وأنصار رياك مشار منافسه السياسي منذ أمد بعيد.

وفي بيان شديد اللهجة بشكل غير معتاد انتقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجانبين لفشلهما في تسوية خلافاتهما ولعدم الوفاء بالمهلة التي انتهت في 10 أغسطس/آب لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية.

وقال كيري في بيان بواشنطن "لم ينخرط الطرفان في محادثات السلام بجدية ونحن ندين هذه الإخفاقات".

وأوضح أن "المهل تنقضي والموت يواصل حصد الأبرياء. لقد حان الوقت لوضع حد للممطالة والتأخير".

وأضاف أنه رغم "الجهود القصوى التي بذلها" فريق الوساطة من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) فإن "أياً من الطرفين لم يبدأ مفاوضات سلام بشكل جدي".

وتابع قائلاً "إنها فضيحة وإهانة لشعب جنوب السودان. يخذلهم قادتهم مرة تلو الأخرى. استمرت محادثات السلام في إثيوبيا لمدة ستة أشهر متواصلة بينما تستمر معاناة شعب جنوب السودان وتستمر الحرب".

وأحيا الصراع توترات طائفية قديمة بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفا كير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار في جنوب السودان.

وتقول وكالات الإغاثة إن جنوب السودان في طريقه لأسوأ مجاعة، فيما حذر مجلس الأمن الدولي مراراً الأطراف المتحاربة في جنوب السودان من أنه يدرس فرض عقوبات.

وبالفعل فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على قادة عسكريين من الجانبين.

المصدر : الفرنسية,رويترز