حذرت فرنسا اليوم الثلاثاء من أن قافلة المساعدات الإنسانية الروسية المتجهة إلى شرقي أوكرانيا ربما تكون غطاء لعملية سرية، مشددة على ضرورة أن تحصل هذه القافلة على الضوء الأخضر من أوكرانيا والصليب الأحمر أولاً.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في حوار إذاعي إن مثل هذه القوافل "يُسمح بها فقط بعد موافقة الدولة المرسلة إليها تلك المعونات وبمساعدة من الصليب الأحمر".

وأضاف في حديثه لإذاعة فرانس إنفو "هذه مسألة لم تتم تسويتها بعد بطبيعة الحال. علينا أن نتوخى الحذر الشديد لأن هذا قد يكون غطاء للروس كي يتسنى لهم التمركز بالقرب من (مدينتي) دونيتسك ولوغانسك وإرساء أمر واقع".

ومضى إلى القول إن أي مساعدات إنسانية "لن تكون ممكنة أو مبررة إلا بموافقة الصليب الأحمر وإذا لم ترافقها قوات مسلحة أو إذا لم يكن القائمون عليها من الروس بل من دول أخرى، أو جاءت بعد موافقة أوكرانيا".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية اليوم عن مسؤول في موسكو أن 280 شاحنة تحمل ألفي طن من المساعدات الإنسانية في طريقها إلى الحدود الأوكرانية.

ولم يتضح ما إذا كان فابيوس يقصد بتصريحاته تلك هذه الشاحنات بالتحديد أم لا؟

وبث التلفزيون الروسي لقطات لشاحنات بيضاء اللون تجمعت عند مستودع خارج موسكو وقال إنها تحمل مواد إغاثة. وركزت اللقطات على قسيس أرثوذكسي وهو ينثر "ماءً مقدساً" على تلك الشاحنات كنوع من إضفاء البركة عليها، فيما وُضع صليب أحمر على بعضها.

من جهته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندريس فوغ راسموسن أمس الاثنين إن هناك "احتمالاً كبيراً" لتدخل عسكري روسي في شرقي أوكرانيا، مضيفا أن الحلف لم يرصد أي إشارة إلى أن موسكو تسحب قواتها من المناطق القريبة من الحدود الأوكرانية.

وأضاف في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء "نرى أن الروس يطورون الخطاب والذرائع لمثل هذه العملية تحت غطاء عملية إنسانية، ونرى حشداً عسكرياً يمكن أن يستخدم لتنفيذ مثل هذه العمليات غير القانونية وغير المبررة في أوكرانيا".

وكانت السلطات في أوكرانيا قد حذرت مراراً من أنها تخشى غزواً روسياً تحت ستار عملية إنسانية في المناطق الشرقية التي تشهد اشتداد المعارك بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لموسكو، فيما اعتبر سياسيون غربيون أن أي محاولة من قبل روسيا لإرسال بعثة إنسانية إلى جارتها الغربية بشكل أحادي الجانب سينظر لها كغزو.

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,الفرنسية