عينت الأمم المتحدة اليوم الاثنين ثلاثة خبراء في لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان وجرائم حرب "ارتكبها الطرفان" أثناء الهجوم العسكري لإسرائيل في قطاع غزة.

جاء ذلك بعدما أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 23 يوليو/تموز الماضي قرارا يطلب إجراء تحقيق دولي عاجل في الحرب الإسرائيلية الدائرة على قطاع غزة, والتي أوقعت آلاف الشهداء والجرحى جلهم من المدنيين.

وسيرأس وليام شاباس -وهو بروفيسور كندي للقانون الدولي- اللجنة التي ستضم أيضا دودو دين وهو خبير سنغالي مخضرم بالأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وأمل علم الدين وهي محامية بريطانية لبنانية مخطوبة لنجم هوليود جورج كلوني ويستعدان للزواج.

وقال بيان للأمم المتحدة إن الفريق المستقل سيحقق في "كل الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في إطار العمليات العسكرية التي جرت منذ 13 يونيو (حزيران) 2013".

ومن المقرر أن تقدم اللجنة تحقيقا بحلول مارس/آذار 2015 إلى مجلس حقوق الإنسان.

ووصفت إسرائيل قرار المجلس بأنه "مهزلة". وأعلن جهاز الاتصال التابع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، أن "المجلس يجب أن يطلق تحقيقا حول قرار حماس تحويل المستشفيات إلى مراكز قيادة عسكرية، واستخدام المدارس كمخازن أسلحة، ووضع بطاريات صواريخ قرب الملاعب والمنازل والمساجد".

وفي افتتاح الجلسة التي شارك فيها وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي, قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن من المحتمل بشكل كبير أن يرقى خرق إسرائيل لحقوق الإنسان في غزة إلى مستوى جرائم حرب.

وأضافت أن تدمير المنازل وقتل المدنيين -خاصة منهم الأطفال- يثير شكوكا بشأن الاحتياطات الوقائية الإسرائيلية, وحول القوة المبالغ فيها التي تستعملها إسرائيل.

كما شجبت بيلاي ما قالت إنه إطلاق عشوائي للصواريخ من قبل حركة حماس, وهو ما يعرّض حياة المدنيين الإسرائيليين للخطر، حسب تعبيرها.

ويكمن التحدي الأكبر للجنة التي ستقود التحقيق في العراقيل التي ستواجهها, حيث أعاقت إسرائيل في حالات مماثلة سابقة عمل لجان تحقيق دولية.

المصدر : وكالات