عقد زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار الأحد لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم فيما انقضت اليوم المهلة التي حددتها أطراف إقليمية دون أن يتمكن طرفا النزاع في الدولة الوليدة من وضع حد للحرب الأهلية التي تدور رحاها في بلدهما.

وتعد هذه الزيارة الأولى لمشار إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب بين قواته وتلك الموالية لرئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي أوقعت آلاف القتلى وأجبرت أكثر من مليون ونصف المليون سوداني جنوبي على النزوح.

وقال مشار للصحفيين بعد أن قدم للبشير شرحا عن سير المحادثات التي تُجرى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بوساطة من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) "لدينا تاريخ طويل مشترك".

وأضاف "هناك بعض المشكلات في المحادثات"، في إشارة منه إلى عدم الاتفاق بشأن ما إذا كان ينبغي إجراء محادثات مباشرة بين المتمردين والحكومة أو أن تضم أطرافا أخرى.

ومضى مشار إلى القول "نريد حل القضايا التي أدت إلى نشوب النزاع، وبعد ذلك نريد تشكيل حكومة انتقالية لنكتب خلالها دستورا مؤقتا".

وتابع قائلا "الرئيس البشير يمكنه المساعدة في ذلك لأنه يمتلك الخبرة، حيث إنه كان رئيسا للسودان الكبير" قبل انفصال الجنوب عنه.

وأكد مشار أن زيارته للخرطوم هي جزء من جولته في دول إيغاد، حيث زار جيبوتي وكينيا وأجرى محادثات في مايو/أيار الماضي مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا.

وقد فشل طرفا النزاع في جنوب السودان في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع انتهاء المهلة المحددة لذلك الأحد، مما يشكل نكسة جديدة لجهود السلام رغم تهديد الأمم المتحدة بفرض عقوبات ووجود مخاطر من حدوث مجاعة.

وقال مدير منظمة أوكسفام غير الحكومية في جنوب السودان طارق ريبل في بيان نشر الأحد "اليوم كان شعب جنوب السودان ينتظر تسوية سياسية تؤدي إلى حكومة انتقالية من أجل الخروج من النزاع".

وأضاف "بدلا من ذلك لم يتمكن قادة جنوب السودان من تجاوز خلافاتهم، والمعارك لا تزال مستمرة في البلاد، فيما يخيم خطر المجاعة".

المصدر : الفرنسية