قال عضو بارز بالوفد الإيراني في المفاوضات النووية بجنيف اليوم الأحد إن طهران لن تقبل تحويل برنامجها لتخصيب اليورانيوم إلى مجرد "لعبة" بعد المفاوضات مع القوى الكبرى، ويأتي ذلك بعد محادثات بين وفد إيراني وآخر أميركي بشأن الـملف النووي الإيراني.

وصرح مجيد تختي روانشي لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "لقد قلنا للطرف الآخر لن نقبل تقليص برنامجنا لتخصيب اليورانيوم إلى مجرد لعبة"، مشيرا إلى أن "هناك إطارا دقيقا لبرنامجنا للتخصيب ولا يمكن أن نقبل أي شيء خارج هذا الإطار".

ويشكل نطاق برنامج تخصيب اليورانيوم أهم نقطة خلاف بين إيران والدول الست (روسيا والصين وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا) في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي أزمة عمرها عشر سنوات.

وتملك إيران حاليا أكثر من 19 ألف جهاز طرد مركزي، وتطالب الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين داخل مجموعة الست بأن تقلص إيران برنامجها لتخصيب اليورانيوم إلى ما بين ألفين وأربعة آلاف جهاز طرد مركزي.

كما تتهم إيران بالسعي إلى تصنيع سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني لتخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

ومن المقرر أن تستأنف في سبتمبر/أيلول المفاوضات التي تم تمديدها أربعة أشهر بين الجانبين لتنتهي في 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

إيران تؤكد باستمرار أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية (الفرنسية)

خطوط حمراء
وقال روانشي "نحن نفاوض ضمن خطوط حمراء، ولن نتراجع سنتمترا واحدا، وقلنا ذلك بوضوح للطرف الآخر".

وأضاف -في إشارة إلى المفاوضين الغربيين- "عليهم أن يحترموا خطوطنا الحمراء، يجب أن يكونوا واقعيين ولا يغرقوا في الأوهام وألا يتصوروا أنه يمكنهم إملاء أي شيء، وإذا كانت مطالبهم مبالغا فيها فلن تكون هناك نتيجة" للمفاوضات.

وسمح الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في جنيف بتجميد البرنامج النووي الإيراني لقاء رفع محدود للعقوبات. وتحاول إيران ومجموعة خمسة زائد واحد بلوغ اتفاق يحد من نطاق البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية التي تلحق ضررا كبيرا باقتصاد إيران.

وكان تختي روانشي وعباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قد التقيا بجنيف الخميس مع وفد أميركي قاده مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز لبحث نقاط الخلاف في المفاوضات النووية.

وجرت هذه المشاورات الثنائية في إطار المفاوضات النووية خمسة زائد واحد والتي تترأسها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وأكد عضو الوفد الإيراني عباس عراقجي أنه لا يتوقع تسوية كل الخلافات القائمة قبل 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات