رفض متحدث باسم الجيش الأوكراني اليوم الأحد دعوة لوقف إطلاق النار أطلقها الانفصاليون بشرق أوكرانيا، مشيرا إلى أن هذا لن يحدث إلا إذا ألقى المتمردون أسلحتهم واستسلموا، بينما حذر زعماء غربيون روسيا من أي تدخل عسكري.

يأتي ذلك بعد أن ضيقت القوات الأوكرانية اليوم الخناق على المعقل الرئيسي للمتمردين في مدينة دونيتسك الصناعية، حيث قال سكان إنهم يسمعون دوي قصف شديد منذ الصباح.

وكان زعيم كبير في ما يسمى جمهورية دونيتسك الشعبية في شرق أوكرانيا ذكر أمس السبت أن المتمردين على استعداد لهدنة مع القوات الحكومية للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

وقال المتحدث العسكري للجيش الأوكراني أندري ليسينكو إنه إذا ما كانت هذه مبادرة فيجب تنفيذها بوسائل عملية وليس بالكلام برفع الرايات البيضاء وإلقاء السلاح، وهذه الخطوات العملية لم تحصل بعد.

وفي بيان لاحق، قال المتمردون إنهم ما زالوا مستعدين لهدنة مؤقتة لمنع "كارثة إنسانية"، لكنهم أضافوا أنه لا يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار ما دام الجيش الأوكراني مستمرا في العمل العسكري.

وقال الجيش الأوكراني إن سبعة جنود وثمانية من حرس الحدود قتلوا في الساعات الماضية في معارك على الحدود الروسية. واستمرت المعارك بالأسلحة الثقيلة أمس في دونيتسك حيث سمع دوي انفجارات قوية، وامتدت المعارك للمرة الأولى منذ يوم الخميس إلى وسط المدينة واستهدفت مستشفى.

من جهة أخرى، أكد مصدر أمني روسي قوله اليوم الأحد إنه تم إطلاق سراح خمسة جنود أوكرانيين اعتقلوا إثر عبورهم إلى الأراضي الروسية وعادوا إلى وحداتهم العسكرية.

وكان الجنود الخمسة من بين نحو ثلاثمائة من جنود الجيش وحرس الحدود الأوكرانيين قالت كييف إنهم أجبروا جراء القتال على العبور إلى الأراضي الروسية يوم الاثنين الماضي.

أحد المسلحين الانفصاليين قرب محطة القطارات في مدينة دونيتسك (الجزيرة)

تحذيرات غربية
وعلى صعيد متصل، حذر زعماء غربيون روسيا من تدخل عسكري في شرق أوكرانيا، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنظيره الروسي سيرغي لافروف في مكالمة هاتفية إن "روسيا لا يتعين أن تتدخل في أوكرانيا بذريعة حفظ السلام"، طبقا لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية.

وأوضح كيري أن أفضل سبيل للحصول على مساعدات إنسانية للبلاد هو عبر المنظمات الدولية. وأصر لافروف على أن هناك حاجة لمعونات إنسانية عاجلة للمنطقة، داعيا كيري إلى دعم مبادرة روسية لبدء مهمة دولية هناك، طبقا لوزارته.

كما حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن أي تدخل روسي في أوكرانيا حتى من خلال إرسال معونات "إنسانية" سينتهك القانون الدولي ويؤدي إلى عواقب إضافية.

وقالت أوكرانيا أمس السبت إن "قافلة إنسانية" روسية ضخمة تضم جنودا لحفظ السلام توجهت إلى الحدود لإثارة صراع شامل. ونفى الكرملين أن أيا من قواته تحاول العبور إلى أوكرانيا.

ووفقا لتقديرات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ارتفع عدد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية من 12 ألف جندي إلى عشرين ألفا في ثلاثة أسابيع، بينما قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوات الروسية "لم تحاول عبور الحدود" إلى أوكرانيا.

المصدر : وكالات