أعلنت كوريا الشمالية اليوم الأربعاء وفاة مهندس برامج الصواريخ البالستية والأسلحة النووية في البلاد الجنرال المتقاعد جون بيونغ هو الذي ورد اسمه في قائمة عقوبات الأمم المتحدة.

وجاء الإعلان عن وفاة جون بيونغ هو بينما كانت بيونغيانغ تطلق صواريخ قصيرة المدى فوق مياهها الشرقية في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء.

وأُطلقت الصواريخ التي قال مسؤول بهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنها صواريخ سكود من إقليم في غرب كوريا الشمالية، وحلّقت لمسافة بلغت حوالي خمسمائة كيلومتر قبل أن تسقط في مياه البحر إلى الشمال الشرقي.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن جون -الذي انسحب من الحياة العامة عام 2011- توفي بأزمة قلبية عن عمر 88 عاما.

وأوضحت الوكالة أن بيونغيانغ تعد له مأتما وطنيا، وعلى أن يتقدم المشيعين رئيس البلاد كيم جونغ أون، مشيرة إلى أن الرجل "كرس حياته للصناعة الدفاعية".

يُذكر أن الجنرال السابق الذي كان من أقرب مستشاري كيم جونغ إيل والد كيم جونغ أون -والذي حكم البلاد حتى وفاته في ديسمبر/كانون الأول 2011- قد أشرف بنفسه على أول تجربة نووية في كوريا الشمالية، كما أنه حاصل على أعلى الأوسمة، وشخصية بارزة بحزب العمال الكوريين بحسب وسائل إعلام محلية رسمية.

وأشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن جون بيونغ هو "قدم مساهمة خاصة في تحويل جيش الشعب الكوري إلى جيش ثوري نخبوي قوي مجهز بوسائل حديثة ودفاعية وتحويل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) إلى منتج ومطلق للأقمار الاصطناعية ودولة تملك أسلحة نووية".

وحسب المخابرات الأميركية، فإن الرجل كان شخصية رئيسية في النشاطات التجارية الدولية للتسلح التي قامت بها بيونغيانغ خصوصا إرسال مكونات لصنع صواريخ طويلة المدى ومفاعلات نووية وأسلحة تقليدية إلى دول مثل إيران وسوريا وبورما.

ومن غير المرجح أن يكون لوفاته أي تأثير في برامج الأسلحة لكوريا الشمالية لأنه تقاعد من صفوف القيادة العليا بالجيش ونقل مهامه إلى خلفائه، ورغم ذلك فقد ظل شخصية مؤثرة.

وتعتبر الصواريخ التي أُطلقت اليوم تحديا لعقوبات الأمم المتحدة التي تحظر على كوريا الشمالية استخدام أو الحصول على تكنولوجيا الصواريخ البالستية التي قد تستعمل في برنامجها النووي أو برنامجها للصواريخ البالستية العابرة للقارات.

المصدر : الفرنسية,رويترز