دعا رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت زعيم المتمردين رياك مشار لاستئناف محادثات السلام، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة لاستقلال البلاد وانفصالها عن السودان، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون القيادة السياسية بإنهاء الأزمة "التي تسببت فيها".

وقال كير في احتفال بالعاصمة جوبا رغم أن قوات نائبه السابق مشار تواصل مهاجمة القوات الحكومية فإنه سيواصل دعوته من جديد إلى منطق الحل السلمي.

يذكر أن مفاوضات السلام متوقفة حاليا، في حين أن الحرب مستمرة منذ نحو سبعة أشهر، والمجاعة تهدد البلاد.

من جهة أخرى، طالب بان كي مون قيادة جنوب السودان بإنهاء الأزمة التي تسببت فيها، قائلا في نيويورك أمس الثلاثاء "إنكم مسؤولون، وبإمكانكم إنهاء الأمر".

وحذر بان من أنه سيكون هناك مئات الآلاف من المواطنين المهددين بالمجاعة خلال الأشهر المقبلة إذا لم يتم إنهاء الأزمة.

كير أكد أنه سيواصل دعوته مشار رغم أن قوات الأخير مستمرة في هجماتها (الأوروبية)

يشار إلى أن دولة جنوب السودان تحتفل اليوم الأربعاء بمرور ثلاثة أعوام على استقلالها في ظل تفاقم صراع على السلطة بين الرئيس الحالي للبلاد سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار تجسد في حرب أهلية اندلعت منذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ومنذ ذلك الحين ظلت جنوب السودان -وهي الدولة الأحدث في العالم- تغرق في فوضى، كما قتل آلاف الأشخاص وشرد أكثر من مليون آخرين.

أكثر تمزقا
ولم تعد الملصقات التي تنتشر في شوارع العاصمة جوبا وتقول "شعب واحد، أمة واحدة" تخدع أحدا، فقد أصبحت البلاد منذ نحو سبعة أشهر أكثر تمزقا من أي وقت مضى.

وأحدث النزاع انقسامات عميقة بين العديد من قبائل الجنوب خاصة بين قبائل الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس كير وقبائل النوير التي ينتمي إليها منافسه مشار تجلت في سلسلة طويلة من التجاوزات والمذابح التي كان المدنيون أولى ضحاياها.

وقالت ممثلة الأمم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون "لم يسبق أن شاهدنا مثل هذه المجازر والفظاعات بين أبناء جنوب السودان أنفسهم".

ومع انتهاء مهمتها في رئاسة بعثة الأمم المتحدة شنت هجوما قاسيا على زعماء الفريقين الذين قالت عنهم إنهم يهتمون فقط بـ"تحقيق مصالحهم الخاصة، وينخرهم سرطان الفساد، ويعيدون هذا البلد الغني بالنفط عقودا إلى الوراء" ليصبح على حافة كارثة إنسانية. وأضافت أن دولة جنوب السودان قد تواجه أسوأ مجاعة في تاريخ البلاد، ولن يكون سببها عدم هطول الأمطار.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية