أعلن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أمس رفضه الضغوط الغربية على بلاده في المفاوضات النووية، وقال أيضا إن أميركا وإسرائيل تلعبان مع إيران "لعبة الشرطي الطيب والشرطي الشرير".

ورفض خامنئي أمام جمع من كبار رجال الدولة في حفل إفطار رمضاني ما وصفه بالضغط الغربي لإجبار بلاده على تقديم تنازلات من شأنها تقييد البرنامج النووي الإيراني كثيرا.

ودعا المسؤولين الإيرانيين إلى التخطيط وكأن العقوبات ضد بلاده ستستمر، قائلا إن ذلك سيجعل إيران محصنة ضد التهديدات الخارجية.

وقال خامنئي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تلعبان "لعبة الشرطي الطيب والشرطي الشرير" لترهيب بلاده لحملها على تقديم تنازلات في الخلاف النووي مع الغرب.

وأوضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجعلان الأمر يبدو وكأن إسرائيل تريد أن تهاجم لكن أميركا تمنعها من ذلك.

واعتبر أن ما يمنعهما من الهجوم على بلاده هو أن ذلك باهظ التكلفة. وقال أيضا "إن العدو ليس لديه خيار آخر تحت تصرفه غير توجيه تهديدات وفرض عقوبات".

يُذكر أن إسرائيل هددت مرارا بمهاجمة مواقع نووية إيرانية، وتتخذ موقفا متشككا من المسعى الدبلوماسي الحالي للحلفاء الغربيين لإقناع إيران بكبح برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات.

دعم روحاني
وعلى صعيد متصل، أكد خامنئي دعمه الرئيس حسن روحاني الذي يواجه اتهامات في الداخل باتخاذ موقف ضعيف تجاه الغرب، موضحا أنه يستخدم كل ما في سلطته لمساعدة حكومة روحاني. وأعرب عن ثقته في الوفد الإيراني المفاوض، وأكد أن هذا الوفد لن يفرط في مصالح إيران.

وكانت إيران ودول 5+1 قد بدأت جلسة مفاوضات جديدة على مستوى الخبراء الفنيين وذلك عقب الاجتماع الذي ضم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع منسقة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، والذي استمر نحو ساعتين.

وكشف خامنئي أن المسؤولين الإيرانيين يقولون إنهم بحاجة إلى 190 ألفا من أجهزة الطرد المركزي، وإن الدول الست تحاول إقناع إيران بالموافقة على الحصول على عشرة آلاف جهاز فقط.

وقات مصادر إيرانية في فيينا إن المفاوضات تتركز في هذه المرحلة على البحث في تفاصيل اتفاقية شاملة تحدد خطوات الحل النهائي قبل الوصول إلى تاريخ 20 يوليو/تموز، وهو موعد انتهاء فترة الأشهر الستة التي حددها اتفاق جنيف الإطاري بين الطرفين.   

المصدر : وكالات