أكد مسؤول كبير في جهاز الاستخبارات الألمانية أن أحد عناصره الذي أوقف الأربعاء الماضي، تجسس فعلا لحساب الولايات المتحدة.

وقال المسؤول في مقتطفات من مقال نشر السبت في صحيفة "فرانكفورترأوم تسونتاغ" إن "كل المؤشرات تظهر أنه عمل لحساب الأميركيين".

وذكرت وسائل إعلام ألمانية عدة أن هذا العنصر عرض أيضا التعاون مع الاستخبارات الروسية عبر التواصل مع القنصلية الروسية في ميونيخ، الأمر الذي أدى إلى كشف أنشطته كعميل مزدوج.
 
وأوردت الصحيفة أن هذا المتعاقد مع الاستخبارات الألمانية والبالغ 31 عاما، كان يعمل لحساب المخابرات المركزية الأميركية منذ نهاية 2012 وقد سرق أكثر من مائتي وثيقة.
 
وكلف هذا العميل المزدوج بجمع وثائق عن لجنة تحقيق برلمانية ألمانية تم تشكيلها بعد كشف معلومات عن تجسس مفترض قامت به وكالة الأمن القومي الأميركي، وفق المصدر نفسه. 

لكن هذا الشخص الذي يعمل في دائرة للاستخبارات مكلفة خصوصا حماية الجنود الألمان في الخارج، نجح فقط في تسريب وثيقتين حول هذا الموضوع، إحداهما عن الهيكلية العامة للاستخبارات الألمانية.
 
وأضافت الصحيفة أنه عرض خدماته عبر بريد أرسله إلى السفارة الأميركية في برلين وتلقى 25 ألف يورو خلال ثلاثة لقاءات في النمسا.

وكانت وسائل إعلام ألمانية ذكرت الجمعة أن متعاقدا مع الاستخبارات الألمانية يشتبه في تجسسه لحساب الولايات المتحدة على اللجنة البرلمانية المكلفة التحقيق حول أنشطة وكالة الأمن القومي.
 
وسئل المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن سايبرت الجمعة عن موضوع التجسس فأجاب بأن المستشارة أنجيلا ميركل أبلغت به الخميس، مضيفا أن "الحكومة الألمانية ستنتظر ما سيسفر عنه التحقيق"، وواصفا القضية بأنها خطيرة.

وتتعلق المعلومات التي كان ينقلها العميل الألماني بلجنة برلمانية ألمانية تحقق في معلومات كشف عنها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن اللاجئ منذ أكثر من عام في روسيا.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا بعد معلومات كشفها سنودن عن برنامج أميركي واسع للتجسس استهدف ألمانيا وخصوصا المستشارة ميركل.

المصدر : وكالات