أمر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الجيش برفع علم البلاد في مدينة سلافيانسك -معقل الانفصاليين شرقي أوكرانيا- بعد علمه بأنباء انتصارات الجيش هناك.

ونشر بوروشينكو على صفحته على الإنترنت "أعطى الرئيس الأمر برفع علم الدولة على مكاتب مجلس بلدية سلافيانسك"، في إشارة إلى مبنى رئيسي كان يسيطر عليه الانفصاليون.

ونشر الموقع أن رئيس أركان القوات المسلحة -الذي عين حديثا- أبلغه أن الانفصاليين حاولوا اقتحام خطوط القوات الحكومية وجرى قصفهم بقذائف مورتر وفقد الانفصاليون دبابة ومركبات مدرعة أخرى.

وقال وزير الدفاع فاليري غيليتي "في هذه اللحظة رفع العلم الوطني على بلدية سلافيانسك بحضور وحدة من الجنود الأوكرانيين". وأضاف أن استعادة الخدمات الاجتماعية الأساسية وتسيير الشرطة قد بدأ في سلافيانسك. وأعلنت الرئاسة أن بعثة إنسانية قد بدأت توفر المساعدة لسكان سلافيانسك.

من جانب آخر، أبلغ قادة القوات المسلحة الرئيس أن وحدة استطلاع موجودة في كراماتورسك على مسافة 15 كيلومترا من سلافيانسك استعدادا لعملية جديدة للتحقق مما إذا كانت المدينة التي تراجع عنها المتمردون ملغمة كما قال التلفزيون الروسي.

وفي وقت سابق، ذكر وزير الداخلية أرسين أفاكوف أن عددا كبيرا من الانفصاليين الموالين لروسيا فروا من المدينة إثر إطلاق نار مكثف من جانب القوات الأوكرانية.

وقتل أكثر من مائتي جندي في اشتباكات منذ بدء العمليات العسكرية ضد الانفصاليين، وتركزت القوات الأوكرانية حول سلافيانسك التي يقطنها نحو 130 ألف نسمة منذ انطلاق ما أسمته "عملية مكافحة الإرهاب".

وكانت القوات الأوكرانية أعلنت أنها استعادت السيطرة على بلدة ميكولايفكا قرب مدينة سلافيانسك. وأضافت أن الوحدات المشاركة في عملية مكافحة ما سمته "الإرهاب" كبّدت الانفصاليين الموالين لروسيا خسائر كبيرة وأسرت عددا منهم.

الجيش الأوكراني شنّ هجوما واسعا في الأيام الأخيرة على مواقع الانفصاليين (أسوشيتد برس)

الانفصاليون ينفون
في المقابل، نفى زعيم الانفصاليين أندري بورجين أن يكون المسلحون قد فروا من أمام الجيش الأوكراني، بل إنهم بدلوا مواقعهم لحماية السكان المدنيين، وقال: "مقاومتنا لم تكسر".

وأكد بورجين استعداد المتمردين المبدئي لإجراء محادثات بشأن إقامة هدنة في شرق أوكرانيا. واقترح أن يتم إجراء هذه المحادثات في مدينة مينسك عاصمة بيلاروس (روسيا البيضاء) بدعوى أن القيادة في كييف ترفض إجراء هذه المحادثات في دونيتسك بسبب المعارك، كما أن ممثلي الجيش الشعبي لا يستطيعون السفر إلى أوروبا بسبب قائمة العقوبات.

وكان المتمردون كرروا نداءهم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإرسال قوات روسية لتعزيز المقاتلين الانفصاليين.

وكان الرئيس بوروشينكو استبعد إعلان هدنة من جانب واحد من جديد مع الانفصاليين في شرق أوكرانيا. في المقابل، طالبت روسيا مجددا بوقف إطلاق النار في شرق الجمهورية السوفياتية السابقة.

من ناحية أخرى، أعلن مسؤول في هيئة الحدود الروسية السبت تجدد القصف من جانب أوكرانيا على القسم الروسي من نقطة الحدود في منطقة دونيتسك.

وذكر فاسيلي مالايف ممثل حرس الحدود بمقاطعة روستوف أنه "تم إجلاء كافة المواطنين الموجودين في نقطة الحدود التي تتعرض للقصف". وأضاف "في الوقت الحالي يجري قصف الجانب الروسي من نقطة الحدود، وقد تم إيقاف العمل في معبر (دونيتسك) الحدودي".

المصدر : الجزيرة + وكالات