قالت الحكومة الأوكرانية اليوم الجمعة إن 15 شخصا على الأقل من الانفصاليين المؤيدين لروسيا وجنديين أوكرانيين لقوا حتفهم خلال اشتباكات مسلحة في شرقي البلاد، ويأتي ذلك بينما تجري مشاورات لإقرار وقف جديد لإطلاق النار والتفاوض بين الانفصاليين والحكومة.

وأكد متحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب في كييف أن الجيش الأوكراني استهدف ستة مواقع للانفصاليين وحاصر بلدة نيكولاييفكا، مضيفا أن أربعة جنود أصيبوا خلال الاشتباكات.

وكان الرئيس الأوكراني قد أصدر أوامره يوم الاثنين الماضي بإنهاء الهدنة بين كييف والانفصاليين واستئناف قصف بلدتي لوهانسك ودونيتسك.

ويأمل الانفصاليون في البلدتين اللتين أعلنتا استقلالهما عن حكومة كييف في الحصول على دعم عسكري إضافي من موسكو.

وكان وزير الخارجية الأوكراني بافل كليمكين قد التقى مع نظرائه من ألمانيا وفرنسا وروسيا في برلين أول أمس الأربعاء، واتفقوا على بدء المحادثات غدا السبت بهدف إبرام هدنة أخرى بين كييف والانفصاليين المؤيدين لروسيا.

ويأتي تصاعد المواجهات في وقت وافق فيه البرلمان الأوكراني على ترشيح الرئيس بيترو بوروشينكو العقيد فاليري هيلتي وزيرا جديدا للدفاع ضمن تغييرات بالجيش، كما عين بوروشينكو الفريق فيكتور موجينكو (52 عاما) -وهو من كبار المشاركين في الحملة على الانفصاليين- رئيسا لأركان الجيش خلفا لميخايلو كوتسين.

المعارك متواصلة في شرقي أوكرانيا بعد إنهاء الهدنة بين الطرفين المتصارعين (الجزيرة)

شروط الهدنة
واستمع البرلمان الأوكراني أيضا لمقترحات بوروشينكو بشأن التعديلات الدستورية التي ستسمح له بالمضي قدما في إعطاء مزيد من السلطات للمناطق حتى يكون لها قول في شؤونها الخاصة.

وتنص المقترحات على إعطاء حقوق متعلقة باللغة للمتحدثين بغير الأوكرانية، ضمن خطة بوروشينكو اللامركزية التي تهدف إلى حل المشاكل التي يشكو منها المتحدثون بالروسية في شرقي أوكرانيا.

وفي المقابل تبدي روسيا قلقا من تصاعد العنف شرقي أوكرانيا وانعكاساته، وأعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين عبر في محادثات هاتفية الخميس مع نظيره الفرنسي والمستشارة الألمانية عن "قلقه الكبير" بشأن العدد المتزايد للضحايا المدنيين في أوكرانيا والزيادة الكبيرة جدا لعدد اللاجئين من جنوبي شرقي أوكرانيا إلى الأراضي الروسية.

أما كييف فقد أعادت من جانبها التأكيد على استعدادها للتفاوض في إطار مجموعة الاتصال، وأن أي وقف محتمل لإطلاق النار يجب أن يكون ثنائيا وليس أحادي الجانب.

وذكر المسؤول الثاني في الإدارة الأوكرانية فاليري تشالي أمس بالشروط الأخرى لبلاده وهي استعادة السيطرة على الحدود تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وإطلاق سراح كل الرهائن المحتجزين لدى الانفصاليين.

من جهتهم، أعرب الانفصاليون عن استعدادهم للمشاركة في مفاوضات غير مباشرة فقط إذا شاركت فيها روسيا والأسرة الدولية، بينما رفضوا إجراء مفاوضات ثنائية مع كييف.

وصرح أندريه بورغين -نائب رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من قبل الانفصاليين- بأنهم مستعدون للمشاركة في المشاورات إذا قدمت روسيا ومنظمة الأمن والتعاون بأوروبا اقتراحا لهم.

ويرى مدير معهد الإستراتيجيات الشاملة في كييف المحلل السياسي فاديم كاراسيوف أن إمكانية إعلان وقف جديد لإطلاق النار تتوقف على الوضع العسكري الميداني.

المصدر : وكالات