اعتقلت شرطة ماندالاي -ثاني أكبر مدن ميانمار- خمسة أشخاص آخرين في أعقاب أعمال عنف عرقية قتل فيها بوذي ومسلم إلا أنه يبدو أن الهدوء عاد إلى المنطقة بعد فرض حظر التجول ليلا وتكثيف الوجود الأمني.

وتأتي هذه الحملة الأمنية في أعقاب أحداث عنف استمرت ليلتين تفجرت يوم الثلاثاء الماضي عندما تزاحم نحو 300 بوذي على متجر للشاي يملكه مسلم اتهم باغتصاب امرأة بوذية.

وقال إمام أكبر مسجد في ماندلاي -ويدعى عثمان- إن الخمسة الذين اعتقلوا اليوم الجمعة مسلمون وقد اعتقلوا بعد أن فتشت الشرطة منازل قريبة وعثرت على سكاكين تذكارية.

وأضاف أن الشرطة بالقطع تعرف أن الأسلحة تستخدم لأغراض احتفالية وأن المعتقلين لم يخالفوا أي قوانين.

وبذلت حكومة رئيس ميانمار ثين سين -التي تولت زمام السلطة في البلاد عام 2011 بعد 49 عاما من الحكم العسكري القمعي- جهودا مضنية لاحتواء اندلاع أعمال العنف المناهضة للمسلمين التي راح ضحيتها 240 شخصا منذ يونيو/حزيران 2012. ومعظم القتلى من الأقلية المسلمة في البلاد التي تمثل نسبتها 5% من عدد السكان.

وليست أعمال العنف التي تستهدف المسلمين في ميانمار جديدة، وكان الحكام العسكريون فرضوا حظرا للتجول في ماندلاي عقب اندلاع اضطرابات في المدينة عام 1997 بعد ورود أنباء بقيام مسلم باغتصاب فتاة بوذية. 

وأدى العنف الديني ضد المسلمين منذ العام 2012 إلى مقتل مئات من مسلمي الروهينغا، وتشريد أكثر من 140 ألفا في ولاية راخين لوحدها، والناجون يعيشون كالسجناء فعليا في مخيمات أو قرى معزولة وسط قيود على الحركة وعلى الحياة الاجتماعية.

المصدر : رويترز