استدعت الخارجية الألمانية الجمعة السفير الأميركي في برلين بعد اعتقال عميل استخبارات ألماني يعتقد أنه كان يتجسس لصالح الولايات المتحدة, وهو ما قد يزيد التوتر بين البلدين بعدما كشف العام الماضي عن عمليات تنصت أميركية في ألمانيا.

وقالت بيان للخارجية إن وزير الدولة الألماني شتيفان شتاينلاين طلب من السفير الأميركي توضيحا سريعا لهذه القضية. وتحدثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس عبر الهاتف مع الرئيس الأميركي باراك أوباما, ورفض المتحدث باسم المستشارة تأكيد ما إذا كانا تطرقا إلى هذه القضية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن العميل الذي اعتقل يعمل في جهاز الاستخبارات الخارجي الألماني, وكان يمد جواسيس أميركيين بمعلومات.

وتتعلق المعلومات التي كان ينقلها العميل الألماني بلجنة برلمانية ألمانية تحقق في معلومات كشف عنها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن اللاجئ من أكثر من عام في روسيا.

وكشف سنودن بعد خروجه من الولايات المتحدة العام الماضي عن عمليات تجسس أميركية استهدفت عديد الدول الغربية وبينها ألمانيا الحليفة لواشنطن. وتحدثت تقارير العام الماضي عن أن الاستخبارات الأميركية قد تكون قامت بالتنصت لمدة طويلة على هاتف ميركل, وتسببت تلك التقارير في توتر دبلوماسي بين البلدين.

وأكد المدعي العام الألماني اعتقال العميل البالغ من العمر 31 عاما الأربعاء بشبهة التعامل مع جهاز استخبارات أجنبي دون تحديده. ووفقا لوسائل إعلام ألمانية قد يكون الجاسوس المفترض نقل مرة على الأقل معلومات إلى الاستخبارات الأميركية تتعلق بعمل اللجنة البرلمانية الألمانية.

وقال عضوان في لجنة برلمانية مكلفة بمراقبة المخابرات الألمانية الجمعة إن عميل الاستخبارات المعتقل أقر بأنه نقل بالفعل إلى ضابط اتصال أميركي معلومات حول اللجنة, وكشف أحد العضوين أن العميل عرض طوعا على الأميركيين التعامل معهم.

وكشفت صحيفة بيلد نقلا عن مصادر ألمانية أن رجل الاستخبارات المعتقل عميل مزدوج منذ عامين, وسرق 218 وثيقة سرية, وقد باع تلك الوثائق، ومن بينها ثلاث تتعلق باللجنة البرلمانية مقابل 25 ألف يورو (35 ألف دولار).

المصدر : وكالات