تُعد جمهورية روسيا البيضاء لاستضافة محادثات بين أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن الأزمة شرق أوكرانيا، في حين بدأت روسيا ترد على العقوبات الاقتصادية الغربية ضدها بحظر استيراد منتجات بعض الدول الأوروبية والتهديد برفع أسعار الغاز لأوروبا.

وقال مكتب رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو اليوم إن مينسك ستستضيف المحادثات المذكورة، ولم يحدد موعدا لها، لكن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو طلب من لوكاشينكو استضافتها غدا الخميس مع التركيز على ضمان الوصول إلى موقع سقوط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا، وموضوع الرهائن التي تقول كييف إن الانفصاليين يحتجزونهم شرق البلاد.

وذكرت وكالة رويترز أنه لا توجد مؤشرات على مشاركة الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا في هذه المحادثات، لكن مكتب لوكاشينكو ذكر أنه تم توجيه الدعوة لكافة الأطراف المعنية.

العقوبات الغربية
وفي رد على العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية التي بدأت أمس ضد روسيا، أعلنت موسكو اليوم وقف استيراد معظم منتجات الخضر والفاكهة من بولندا، مهددة بتمديد الحظر ليشمل كل دول الاتحاد الأوروبي، علما بأن روسيا تستورد خضرا وفواكه من دول الاتحاد بـ ملياري يورو في العام.

كذلك قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها اليوم إن العقوبات المفروضة عليها ستؤدي حتما إلى رفع أسعار الغاز إلى أوروبا.

وقال البنك المركزي الروسي إنه مستعد لدعم البنوك المحلية المتضررة من أحدث جولة عقوبات غربية على روسيا، موضحا أنه إذا اقتضى الأمر سيتم أخذ إجراءات ملائمة لدعم هذه البنوك من أجل حماية مصالح عملائها والمودعين والدائنين.

وجددت روسيا قولها إن العقوبات الأميركية -التي وصفتها بأنها غير مشروعة وقصيرة النظر ومدمرة- ستترك "عواقب ملموسة جدا" على واشنطن وستضر بالعلاقات بين موسكو وواشنطن وتخلق بيئة غير مواتية تماما في العلاقات الدولية، حيث "يلعب التعاون بين بلدينا دورا حاسما في الغالب".

كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أعلنت أمس حزمة عقوبات اقتصادية مشددة على روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم ودعمها الانفصاليين شرقي أوكرانيا، وتشمل العقوبات ثلاثة قطاعات حيوية، هي: القطاع المالي والطاقة والصناعة العسكرية.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما عقب الإعلان عن العقوبات الجديدة، إن هذه الخطوة لا تعني دخول الغرب في حرب باردة جديدة مع روسيا، داعياً نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى التراجع عن سياسات بلاده في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات