حال القتال الدائر قرب مدينة دونيتسك شرقي أوكرانيا دون وصول محققين دوليين ومراقبين من بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم الأربعاء إلى حطام الطائرة الماليزية التي سقطت قبل نحو أسبوعين مما أدى إلى مصرع جميع من كانوا فيها وعددهم 298 شخصا.

وقال رئيس الفريق الهولندي بيتر ياب ألبرسبرغ في بيان إن انعدام الأمن لم يسمح للخبراء الهولنديين والأستراليين بالتوجه من مدينة دونيتسك إلى موقع تحطم الطائرة التي تقول كييف وواشنطن إنها أسقطت بصاروخ أطلقه الانفصاليون الذين يقاتلون القوات الأوكرانية في منطقة دونيتسك.

وأضاف أن الخبراء سيحاولون الوصول إلى موقع الطائرة المنكوبة في الأيام القليلة القادمة. وكانت كل المحاولات التي بذلها فريق المحققين في الأيام الأربعة الماضية لبلوغ الموقع قد باءت بالفشل.

وجمع المحققون في وقت سابق أشلاء جثث 200 من ركاب الطائرة الماليزية, ونقلوا إلى هولندا, وكانوا يحاولون الوصول إلى الموقع لجمع الجثث المتبقية, فضلا عن جمع أدلة لتحديد ملابسات تحطم الطائرة. يشار إلى أن 195 من الضحايا يحملون الجنسية الهولندية, والبقية من جنسيات مختلفة.

من جهتها, قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم إن الانفصاليين منعوا فريق استطلاع تابعا لها من الوصول إلى موقع تحطم الطائرة، مما اضطره إلى العودة إلى مدينة دونيتسك, وهي أكبر معقل للانفصاليين الذين يقاتلون القوات الحكومية.

وأضافت أن الانفصاليين حذروا الفريق من أن الطريق إلى موقع حطام الطائرة يشهد إطلاق نار. وكان المسلحون الأوكرانيون اتهموا في وقت سابق منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعدم الحياد.

وفي كييف, قال متحدث باسم الحكومة إن الانفصاليين -الذيت تنعتهم الحكومة بالإرهابيين- زرعوا ألغاما حول موقع الطائرة المنكوبة, مما يؤدي إلى استحالة وصول المحققين الدوليين والمراقبين الأوروبيين إليه.

من جهتها, رفضت روسيا اليوم تلميح الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أنها لا تتعاون في التحقيق الدولي بشأن حادثة الطائرة الماليزية. وكان أوباما قال إن على روسيا إجبار الانفصاليين الموالين لها على عدم إعاقة عمل المحققين.

المصدر : وكالات