وصف مسؤول أوروبي الجولة الأخيرة من المفاوضات -التي بدأت اليوم في فيينا بين إيران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي- بأنها "جادة للغاية".

وقال مايكل مان المتحدث الرسمي باسم كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورئيسة وفد مجموعة الدول الغربية 5+1 إنه تم خلال جلسة المفاوضات الافتتاحية اليوم الاتفاق على خطة عمل الجولة الحالية بموافقة رؤساء الوفود.

وأشار المتحدث الرسمي في مؤتمر صحفي لإطلاع الصحفيين على سير المفاوضات إلى طلب آشتون من الوفود الغربية المشاركة إجراء مفاوضات ثنائية جادة مع الوفد الإيراني مع التركيز على قضايا وجوانب محددة. 

وكان الوفدان الإيراني والأميركي أجريا مشاورات ثنائية على هامش المفاوضات النووية الجارية بين إيران ومجموعة 5+1.

وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أنه من المقرر بعد هذا اللقاء عقد اجتماع رباعي بين وفود إيران والدول الأوروبية الثلاث فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

فرصة وخلاف
وفي وقت سابق اليوم أوضح مراسل الجزيرة عبد القادر فايز أن هذه الجولة ستناقش عدة قضايا وستكون فرصة للضغط، وأن هذه المفاوضات ستكون الأطول والأكثر صعوبة من كل الجولات السابقة، حيث سيختبر كل طرف قدرة الآخر على الضغط والمناورة.

جولة فيينا الحالية ينظر إليها على أنها ستكون الأصعب (غيتي/الفرنسية)

وسيكون الاتفاق الذي تسعى إليه الدول الكبرى -في حال التوصل إليه- أحد أكبر الإنجازات الدبلوماسية في بداية القرن الـ21، وسيضع قيودا على البرنامج النووي الإيراني لضمان طبيعته السلمية.

وسبق أن التقت دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) مع إيران خمس مرات في فيينا سعيا للتوصل إلى اتفاق بحلول 20 يوليو/تموز الحالي موعد انتهاء اتفاق مرحلي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في جنيف.

غير أن الخلافات في وجهات النظر لا تزال كبيرة، إذ تطالب الدول الست الكبرى طهران بالحد بشكل كبير من أنشطتها النووية بحيث يصبح من المستحيل عليها حيازة سلاح نووي، وهو ما تنفي إيران باستمرار سعيها إليه. 

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال أمس الأربعاء إن طهران مستعدة لاتخاذ خطوات لضمان أن يظل برنامجها النووي سلميا، لكنها لن "تركع خضوعا" من أجل إبرام اتفاق نووي مع القوى الكبرى، وذلك قبل دخول المفاوضات مرحلة أخيرة مكثفة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "لن نقبل اتفاقا بأي ثمن.. الاتفاق الذي لا يوفر ضمانات كافية بأن إيران لن تطور سلاحا نوويا لن يكون في صالح المملكة المتحدة ولا المنطقة ولا المجتمع الدولي".

من جهته، رأى وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مقال بصحيفة واشنطن بوست نشر الاثنين الماضي أن "تفاؤل إيران العلني بشأن النتيجة المحتملة لهذه المفاوضات لا يتسق حتى الآن مع المواقف التي تتبناها خلف الأبواب المغلقة".

يشار إلى أنه يمكن نظريا تمديد مهلة التفاوض بالاتفاق المتبادل لمدة أقصاها ستة أشهر، حيث يرى بعض المحللين أن هذا التمديد هو موضع نقاش حاليا.

غير أن كيري أكد الثلاثاء أن "الولايات المتحدة وشركاءها لن يقبلوا بأي تمديد إن كان الهدف إطالة أمد المفاوضات".

المصدر : الجزيرة + وكالات