تعتزم الولايات المتحدة زيادة الإجراءات الأمنية في مطارات بالخارج تنطلق منها رحلات طيران مباشرة إلى واشنطن، وتأتي الإجراءات الجديدة مع تزايد المخاوف من تطوير عناصر من تنظيم القاعدة في سوريا واليمن قنابل يمكن تهريبها إلى داخل طائرات.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن إجراءات أمنية معززة ستطبق في الأيام القليلة القادمة في مطارات معينة بالخارج تسير رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة، ولم تحدد المطارات أو الدول التي ستتأثر بالقرار، ولم تذكر السبب وراء الاحتياطات الإضافية.

وقال مسؤولون أميركيون -طلبوا ألا تنشر أسماؤهم- إن الإجراءات الأمنية الجديدة ستكون مطلوبة في مطارات في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

من جهته قال وزير الأمن الداخلي جي جونسون في بيان إنه يتم تبادل معلومات حديثة وذات صلة مع حلفائنا الخارجيين ويتم التشاور مع قطاع الطيران، مضيفا أنه أمر إدارة سلامة النقل بتنفيذ تلك الإجراءات في الأيام القادمة. وتأتي هذه الخطوة خلال موسم السفر في فصل الصيف وقبل أيام من عطلة 4 يوليو/تموز.

وقال مسؤول أميركي إن الإجراءات الجديدة ستشتمل على تفتيشات إضافية لأحذية الركاب وأمتعتهم، مشيرا إلى أن واشنطن لديها السلطة القانونية لفرض الإجراءات الأمنية الجديدة على حكومات أو مطارات أجنبية لأن الرحلات تتجه مباشرة إلى الولايات المتحدة.

العبوات الناسفة "الشبح" التي يحاول صانعو القنابل تصميمها تتضمن قنابل لا يدخل المعدن في تصنيعها

مزيد من التدقيق
وفي وقت سابق قال مسؤولون أمنيون إن الحكومة الأميركية تجري مناقشات مع السلطات الأوروبية بشأن إجراءات قد تتضمن مزيدا من الفحص والتدقيق للأجهزة الإلكترونية والأحذية الخاصة بالركاب المتجهين إلى الولايات المتحدة وتركيب أجهزة إضافية للكشف عن القنابل.

وقالت مصادر بالأمن القومي الأميركي إنها تعتقد أن صانعي قنابل من جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن يعملون معا لتطوير متفجرات لا يمكن رصدها بأنظمة الفحص الموجودة حاليا في المطارات.

وأضافت المصادر أن القلق الرئيسي يتعلق بإمكانية أن تحاول جماعات وصفتها بالمتشددة تفجير طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة أو إلى أوروبا بإخفاء قنابل مع مقاتلين أجانب يحملون جوازات سفر غربية ومكثوا وقتا مع فصائل مسلحة في المنطقة.

وقال مصدر بجهاز الأمن القومي إن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن نشطاء من جماعتي النصرة والقاعدة في جزيرة العرب أجروا تجارب تشغيلية لتصميمات قنابل جديدة في سوريا.

والعبوات الناسفة "الشبح" التي يحاول صانعو القنابل تصميمها تتضمن قنابل لا يدخل المعدن في تصنيعها، ولا يوجد أي مؤشر فوري على أن المخابرات الأميركية كشفت مؤامرة محددة أو إطارا زمنيا لتنفيذ مثل هذا الهجوم.

ويساور المسؤولون الأميركيون القلق الشديد بعد النجاحات الميدانية التي أحرزها تنظيم الدولة الإسلامية، مما جذب أعدادا متزايدة من الأميركيين والأوروبيين لتبني أفكار التنظيم أو القتال معه، وسيكون من الأيسر لهم ركوب طائرات متجهة إلى المدن الأميركية.

المصدر : رويترز