اتفق وزراء خارجية أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا على ضرورة بدء محادثات جديدة لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، وجاء ذلك وسط شكوك روسية بجدواها بعد عدم مد كييف لوقف إطلاق النار شرقي البلاد.

وجاء في بيان مشترك للوزراء الأربعة -عقب محادثات في برلين- أن "الوزراء يدعون مجموعة الاتصال إلى استئناف عملها في موعد لا يتعدى 5 يوليو/تموز بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار غير مشروط ومستدام يوافق عليه الطرفان". وتمثل مجموعة الاتصال أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتأتي المحادثات مع تصاعد العنف في أوكرانيا بعد أن أنهت الحكومة وقفا لإطلاق النار استمر عشرة أيام مع الانفصاليين الموالين لروسيا، وحذر الوزير الألماني فرانك شتاينماير من تصاعد الوضع بشكل دراماتيكي خلال الساعات الـ48 الماضية، وإمكانية خروجه عن السيطرة كليا.

واتفق الوزراء الأربعة في محاولة لنزع فتيل الأزمة، وعلى ضرورة أن توقف جميع الأطراف العنف، والإفراج عن الرهائن، وإعادة المعابر الحدودية مع روسيا إلى السيطرة الحكومية.

وقال الوزراء إنهم رحبوا باستعداد روسيا للسماح لحراس الحدود الأوكرانية بالدخول إلى الأراضي الروسية للوصول إلى معبري غوكوفو ودونيتسك عندما يتم وقف إطلاق النار.

من جهة أخرى أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لعدم تمديد وقف إطلاق النار من قبل سلطات كييف، مؤكدا أنه يجب تحاشي سقوط خسائر بشرية جديدة.

كما قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف إن إحياء محادثات السلام في أوكرانيا سيكون أصعب بكثير بعد عدم تمديد كييف وقف إطلاق النار في شرقي البلاد.

وأضاف مدفيدف أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بإنهائه وقف إطلاق النار "ارتكب خطأ جوهريا سيتسبب في مزيد من الخسائر البشرية وهو الآن مسؤول شخصيا عنها".

 القوات الأوكرانية حققت بعض التقدم في معاركها  شرقي البلاد (الأوروبية)

استمرار المعارك
وفي وقت رشح فيه الرئيس الأوكراني الجنرال فاليري هيلتي لمنصب وزير الدفاع -الذي من المفترض أن يحظى بموافقة البرلمان- استعادت القوات الحكومية مركز دوفيانسكي الحدودي من الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة لوغانسك (شرقي أوكرانيا).

وأفاد بيان للرئاسة بأنه "النصر الأول" في ما سماها عملية مكافحة الإرهاب التي أعلن بوروشينكو استئنافها رافضا تمديد وقف إطلاق النار بالرغم من الضغوط الكثيفة الروسية والأوروبية.

من جهته أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي والدفاع أندري ليسنكو أن المواجهات بين قوات "عملية مكافحة الإرهاب" والانفصاليين أوقعت أربعة قتلى خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

كما أعلنت الاستخبارات الأوكرانية من جهتها أمس الأربعاء توقيف المسؤول الانفصالي فولوديمير كولوسنيوك الذي أعلن نفسه رئيسا لبلدية غورلوفكا أحد معاقل الانفصاليين في منطقة دونيتسك.

من جهة أخرى أكد الانفصاليون الموالون لروسيا أن القصف الجوي قرب لوغانسك أسفر عن سقوط عشرة قتلى في صفوف المدنيين، كما نقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي عن المتحدث باسم ما يعرف "جمهورية لوغانسك الشعبية" فولوديمير إينوغرودتسيف.

وعلى صعيد متصل أطلق الموالون لروسيا أمس الأربعاء قذائف هاون على مركز حدودي مما أدى إلى مقتل أحد حراس الحدود وجرح أربعة حسب ما أعلنت قوات حماية الحدود، وأطلقت حوالي عشرين قذيفة من قرية ماركينو على مركز نوفوازوفسك الحدودي في منطقة دونيتسك. وفق المصدر نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات