أعلنت الحكومة الأوكرانية اليوم أن طائرة الركاب الماليزية التي سقطت فوق أراضيها مؤخرا سقطت بسبب صاروخ، كما أعلنت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن تحطم الطائرة يمكن اعتباره جريمة حرب، في حين تراجع الخبراء الدوليون عن الوصول لموقع سقوط الطائرة بسبب اشتداد المعارك في المنطقة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن الأوكراني أندريه ليسينكو في مؤتمر صحفي في كييف اليوم إن تحليل جهازي تسجيل الطائرة الماليزية أثناء رحلتها يبين أنها دمرت بشظية من انفجار صاروخ وأنها سقطت بسبب تفريغ هواء ناجم عن انفجار هائل.

وأوضح ليسينكو أن هذه المعلومات جاءت من خبراء يقومون بتحليل بيانات جهازي تسجيل الطائرة التي أسقطت في أراض يسيطر عليها انفصاليون في شرق البلاد يوم 17 يوليو/تموز الجاري.

وكانت بريطانيا قد كُلفت بتحميل بيانات الصندوقين الأسودين اللذين استرجعا من موقع سقوط الطائرة وسلمت تلك المعلومات لمحققين دوليين لتحليلها.

وتتهم كييف والغرب الانفصاليين بإسقاط الطائرة وتقول موسكو إن الحكومة الأوكرانية هي المسؤولة عن سقوط الطائرة التي قتل فيها 298 شخصا كانوا على متنها.

جريمة حرب
وعلى صعيد متصل أعلنت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن تحطم الطائرة الماليزية إثر إصابتها بصاروخ في منطقة خاضعة لسيطرة الانفصاليين يمكن اعتباره "جريمة حرب".

وقالت بيلاي في تقرير نشر اليوم إن "هذا الانتهاك للقانون الدولي يمكن اعتباره بالنظر إلى الظروف جريمة حرب".

بيلاي: هذا الانتهاك للقانون الدولي يمكن اعتباره جريمة حرب (الجزيرة)

وشددت بيلاي على أن كل الجهود ستبذل "لإحالة المسؤولين عن هذه المأساة أيا كانوا إلى القضاء". وأضافت "من الأساسي أن يجري تحقيق سريع ودقيق وفعال ومستقل في هذا الحدث".

قتال عنيف
من جهة أخرى، قال مراقبون دوليون إن فريقا من الشرطة الهولندية والأسترالية تراجع عن محاولته الوصول لموقع سقوط الطائرة في شرق أوكرانيا لأسباب أمنية.

وكتبت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على صحفتها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي إن البعثة عادت لمدينة دونيتسك "لأسباب أمنية".

وكان الفريق الذي تقوده المنظمة قد تراجع عن محاولته الوصول للموقع أمس الأحد أيضا بسبب القتال العنيف الدائر حول المنطقة.

وأوردت الأنباء الواردة من شرق أوكرانيا أن المعارك الجارية هناك بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا قد اشتدت.

وأعلنت القوات الأوكرانية اليوم أنها دخلت إلى عدة مدن كانت خاضعة لسيطرة الانفصاليين وقريبة من موقع تحطم الطائرة الماليزية، وسيطرت على مرتفعات إستراتيجية محيطة.

وأقر الانفصاليون بفقدانهم السيطرة على جزء من المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة، إذ قال الرجل الثاني في حكومة جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد فلاديمير أنتيوفيف للصحافة بأن الأوكرانيين سيطروا على جزء من المنطقة.

مفاوضات ماليزية
في السياق قال قائد فريق التحقيق الماليزي الخاص إن بلاده تحاول التفاوض بشأن وقف لإطلاق النار بين الانفصاليين والحكومة الأوكرانية في المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة.

وأضاف أن وقف إطلاق النار سيغطي منطقة نصف قطرها 35 كيلومترا بما في ذلك المنطقة التي عثر فيها على حطام الطائرة.

وأوضح لوكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما) أن مفاوضات تجري حاليا بشأن ذلك، مضيفا أن أولويتهم هي ضمان انتشال الرفات وإنجاز التحقيق حول الحادث على وجه السرعة.

المصدر : وكالات